24 ساعة

بعد أمطار الخير.. المغرب يبدأ عملية تصريف مدروسة لمياه السدود

بعد سنوات من الترقب وانتظار غيث السماء، استعادت السدود المغربية عافيتها بشكل ملحوظ إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة مؤخراً. ومع وصول حقينة عدد من السدود إلى مستويات قياسية، باشرت السلطات المختصة، يوم الاثنين 2 فبراير 2026، عمليات تصريف مدروسة وتدريجية للمياه لضمان توازن المنشآت المائية.

هذه الخطوة التقنية، التي تأتي في سياق تدبير الوفرة المائية المفاجئة، تهدف بالأساس إلى حماية البنية التحتية للسدود من الضغط المفرط، وتجنب أي تدفقات فجائية قد تؤثر على التجمعات السكنية القريبة. وتتم العملية تحت مراقبة دقيقة من فرق الهندسة والموارد المائية لضمان انسيابية المياه في المجاري الطبيعية بشكل آمن.

وعلى صعيد متصل، تعيش بعض المناطق حالة من الاستنفار الوقائي؛ ففي مدينة القصر الكبير، رفعت السلطات المحلية درجة التأهب لمواجهة أي تقلبات جوية محتملة، خاصة مع استمرار التحذيرات من اضطرابات جوية قادمة. وفي الوقت الذي استبشر فيه المغاربة خيراً بهذه الأمطار التي تنعش الآمال في موسم فلاحي جيد وتؤمن الاحتياجات من الماء الشروب، تظل اليقظة هي العنوان الأبرز للتعامل مع قوة الطبيعة.

يذكر أن هذه الانتعاشة المائية ترافقت مع أحداث ميدانية أخرى، حيث شهدت المنطقة الشمالية هزة أرضية خفيفة لم تخلف أضراراً، فيما تسببت سوء الأحوال الجوية في مضيق جبل طارق في تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة مجدداً. هي إذن حركية طبيعية مكثفة تضع الأجهزة التنفيذية في اختبار حقيقي لإدارة المخاطر والاستفادة القصوى من مواردنا المائية الثمينة.