24 ساعة

بطل بزي ‘المخازنية’ يمنع فاجعة في سلا.. تدخل إنساني ينقذ شابا من ‘حافة الموت’

عاش حي ‘الفاروقي’ بمدينة سلا، يوم الأربعاء، لحظات عصيبة حبست أنفاس الساكنة والمارة، إثر محاولة انتحار درامية أقدم عليها شخص من فوق سطح إحدى البنايات السكنية، في واقعة كادت أن تتحول إلى مأساة إنسانية لولا الأقدار وتدخل بطولي لم يكن في الحسبان.

وبدأت تفاصيل الواقعة حينما تفاجأ الجيران بوجود شخص في حالة اندفاع غير طبيعية فوق أعلى طابق بالمبنى، مهددا بإلقاء نفسه، مما تسبب في حالة من الهلع والاستنفار في صفوف الحاضرين الذين تجمهروا في المكان، والدموع تغالب أعين الكثيرين خوفا من وقوع الفاجعة. وبينما كانت الأنظار معلقة بالسماء والقلوب تدق بسرعة، ظهر ‘بطل’ من وسط الحشود؛ إنه عنصر من القوات المساعدة الذي لم يتردد للحظة في تحمل مسؤوليته الإنسانية والمهنية.

وحسب شهادات حية من عين المكان، فقد نهج عنصر القوات المساعدة أسلوبا اتسم بالهدوء والرزانة، حيث فتح قنوات الحوار مع الشخص المعني، مستخدما لغة العقل والعاطفة لإقناعه بالعدول عن فكرته السوداوية. استمرت محاولات الإقناع وقتا بدت فيه الثواني كأنها ساعات، إلى أن نجح ‘المخازني’ بذكاء وحس نقدي عالٍ في كسب ثقة الشاب والاقتراب منه، ليتمكن في الأخير من جذبه وتأمين سلامته بعيدا عن الحافة.

هذا التدخل الذي وُصف بـ ‘البطولي’ قوبل بتصفيقات حارة وارتياح عميق من قبل المواطنين الذين عاينوا الواقعة، حيث أشاد الجميع بالسرعة والاحترافية التي تعامل بها رجل القوات المساعدة، مؤكدين أن الجانب الإنساني في مثل هذه المواقف يطغى على ما هو نظامي، وأن الكلمة الطيبة والقدرة على الإنصات كانت المفتاح لإنقاذ حياة إنسان.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على الدور الحيوي الذي تلعبه القوى العمومية في استتباب الأمن ليس فقط من خلال إنفاذ القانون، بل عبر التدخلات الميدانية التي تتطلب شجاعة شخصية وقدرة على تدبير الأزمات النفسية المعقدة في الشارع العام. وقد تم نقل الشخص المعني لفتح تحقيق في ملابسات إقدامه على هذا الفعل، وسط دعوات بضرورة الالتفات لمثل هذه الحالات وتقديم الدعم النفسي اللازم لها لتفادي تكرار هذه المشاهد المؤلمة.