24 ساعة

بشرى لـ ‘شغيلة الجماعات’.. الحكومة تصادق رسمياً على النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية

خطت الحكومة المغربية خطوة حاسمة نحو تنظيم الوضعية المهنية لآلاف الموظفين في الإدارات المحلية، حيث صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية. هذا المشروع، الذي قدمه وزير الداخلية، يأتي ليضع إطاراً قانونياً واضحاً طالما انتظره العاملون في هذا القطاع الحيوي الذي يشكل عصب التنمية المحلية في مختلف ربوع المملكة.

وخلال الندوة الصحافية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا النص التشريعي يندرج في إطار تفعيل القوانين التنظيمية الثلاثة الكبرى: المتعلقة بالجهات (111.14)، والعمالات والأقاليم (112.14)، والجماعات (113.14). هذا التنزيل القانوني يهدف أساساً إلى إخراج نظام أساسي خاص يقطع مع الضبابية، ويحدد بدقة القواعد المطبقة على الموارد البشرية العاملة في هذه المؤسسات.

ما يميز هذا القانون هو سعيه لتحقيق التوازن الصعب؛ فهو من جهة يراعي ‘خصوصيات المهام’ داخل الجماعات الترابية التي تختلف بطبيعتها الميدانية عن الإدارات المركزية، ومن جهة أخرى، يضمن مماثلة الحقوق والواجبات ونظام الأجور مع ما هو معمول به في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. وهذا يعني ببساطة أن الموظف الجماعي سيعرف الآن بوضوح مساره المهني، وحقوقه المادية، والتزاماته الإدارية في إطار نظام عادل ومحفز.

إن هذا القانون الجديد لا يخص موظفي الجماعات فحسب، بل يمتد ليشمل كافة العاملين في إدارات الجهات، والعمالات، والأقاليم، ومجموعاتها، وحتى مؤسسات التعاون بين الجماعات. إنه مشروع طموح يهدف إلى تثمين الرأسمال البشري وجعل الإدارة المحلية أكثر جاذبية وكفاءة، استجابةً للتحديات الكبرى التي تفرضها الجهوية المتقدمة والتحولات الإدارية العميقة التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة.