قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان، تعليق الدراسة في كافة المؤسسات التعليمية بالإقليم، العمومية منها والخصوصية، وذلك طيلة يومي الجمعة والسبت 13 و14 فبراير الجاري. يأتي هذا القرار الوقائي في ظل موجة التقلبات الجوية العنيفة التي تشهدها المنطقة الشمالية للمملكة.
وأوضحت المديرية في بلاغ رسمي صدر مساء الخميس، أن هذا الإجراء يشمل جميع المستويات الدراسية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى حماية التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية من المخاطر المحتملة. وتأتي هذه الخطوة تفاعلاً مع النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من تساقطات مطرية غزيرة وأحياناً رعدية، مصحوبة بهبات رياح قوية قد تشكل خطراً على التنقل.
ولم يكن هذا القرار وليد الصدفة، بل جاء بناءً على توصيات دقيقة من لجنة اليقظة والتتبع الإقليمية، التي وضعت في الحسبان الطبيعة التضاريسية الجبلية لإقليم تطوان ووضعية مجاري الوديان التي قد تشهد ارتفاعاً مفاجئاً في منسوب المياه. فالسلامة هنا تسبق كل شيء، خاصة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تعيشها البلاد.
وفي سياق متصل، تعيش عدة أقاليم في شمال المغرب حالة من التأهب القصوى، حيث وضعت الأرصاد الجوية المنطقة تحت “المستوى البرتقالي”. هذا التوتر المناخي استدعى في وقت سابق تدخلات ميدانية، شملت إصلاح طرق تضررت بفعل السيول وإطلاق دروس للدعم عن بُعد في المناطق الأكثر تضرراً، لضمان استمرارية التحصيل الدراسي دون تعريض حياة المتعلمين للخطر. الوضع لا يزال تحت المراقبة اللحظية من طرف السلطات المحلية لضمان مرور هذه العاصفة بأقل الأضرار الممكنة.