لم تكتمل فصول ‘سهرة السبت’ كما خطط لها ثلاثة شبان من ‘ولاد الفشوش’ على أحد شواطئ إقليم برشيد، إذ سرعان ما تحولت أجواء الاحتال والتباهي بسيارات الدفع الرباعي إلى ‘ليلة بيضاء’ داخل أسوار مقر الدرك الملكي. الحادثة التي وقعت في الساعات الأولى من صباح الأحد، كسرت هدوء المنطقة الشاطئية وأثارت استنفاراً أمنياً فورياً نتيجة خرق القوانين المنظمة لولوج الشواطئ.
وفي تفاصيل الواقعة، رصدت دورية اعتيادية لعناصر الدرك الملكي، كانت تقوم بمهامها الروتينية لتأمين المنطقة، تحركات غير عادية ومريبة فوق الرمال. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المعنيون بالأمر يقودون مركباتهم رباعية الدفع بطريقة استعراضية تخرق الضوابط القانونية، وتفسد السكينة التي تطبع المكان في مثل تلك الأوقات المتأخرة. التدخل الأمني اتسم بالسرعة والاحترافية، حيث نجحت العناصر الدركية في تطويق المركبات الثلاث وشل حركتها، قبل توقيف أصحابها الذين كانوا بصدد قضاء ليلة صاخبة في ظروف وصفت باللا قانونية.
هذا السلوك المستهتر لم يمر مرور الكرام، حيث جرى إخطار النيابة العامة المختصة بالواقعة، والتي أصدرت تعليماتها الفورية بحجز السيارات ونقلها عبر شاحنات القطر (الديبانوج) إلى مقر مركز الدرك الملكي. كما تقرر وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث التمهيدي الذي تشرف عليه السلطات القضائية، وذلك في أفق تقديمهم أمام العدالة لمواجهة المنسوب إليهم.
وتأتي هذه العملية في سياق استراتيجية أمنية محكمة تهدف إلى تشديد الخناق على الأنشطة المشبوهة والسلوكيات المنحرفة بمختلف شواطئ المنطقة. وتعيش هذه المناطق مؤخراً على إيقاع يقظة أمنية مستمرة، مكنت من إحباط محاولات لتهريب مواد محظورة، وحجز ممنوعات، فضلاً عن توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في قضايا جنحية وجنائية مختلفة، مما يعكس حزماً في التصدي لكل ما من شأنه المساس بالنظام العام أو أمن المواطنين.