لم تتوقع الفنانة المصرية بدرية طلبة أن يرتد إعلان تجاري شاركت فيه لغرض ‘الرشاقة’ وبالاً عليها، حيث وجدت نفسها فجأة في مواجهة مباشرة مع سيل من الانتقادات والشكاوى من جمهورها الذي وضع ثقته في كلمتها. القصة بدأت حينما وافقت النجمة الكوميدية، المعروفة بعفويتها، على الترويج لمنتج أعشاب مخصص للتنحيف، لكن ‘فرحة’ هذا التعاون لم تدم طويلاً بعد أن اكتشفت أن ما تروج له ليس إلا سراباً تسويقياً لا يحقق النتائج الموعودة.
وبكل شجاعة أدبية، أعلنت بدرية طلبة تبرؤها الكامل من هذا الإشهار، موضحة أنها سقطت في فخ التضليل بخصوص فاعلية هذا المنتج وجودته. هذا التحرك لم يأتِ من فراغ، بل كان استجابة فورية لرسائل وصيحات استغاثة وصلت إليها من فتيات جربن ‘أعشاب التنحيف’؛ حيث أكدت المشتكيات أن المنتج لم يكتفِ بفشله في إنقاص أوزانهن، بل تسبب لبعضهن في نتائج عكسية تمثلت في زيادة مفرطة في الوزن، ناهيك عن ثمنه الباهظ الذي لا يتناسب نهائياً مع قيمته الحقيقية.
الحقيقة أن بدرية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الشهادات الصادمة، بل سارعت إلى التواصل مع صاحبة المنتج لإبلاغها باستياء المستخدمين، وطالبتها بوقف عرض الإعلان فوراً على القنوات الفضائية احتراماً لمصداقيتها أمام الناس. غير أن طلبها قوبل بالتجاهل التام واستمر بث الإشهار وكأن شيئاً لم يكن. هذا الموقف المتعنت دفع الفنانة إلى التصعيد واللجوء إلى ‘لغة القانون’، حيث أعلنت رسمياً البدء في اتخاذ إجراءات قانونية صارمة عبر محاميها الخاص ضد الجهة المسؤولة عن المنتج، في خطوة تهدف إلى حماية جمهورها وإخلاء مسؤوليتها الأخلاقية عما حدث.
ويأتي هذا التحرك القانوني في وقت كانت فيه الفنانة تتنفس الصعداء بعد إغلاق ملف قضائي آخر، حيث قضت المحكمة الاقتصادية مؤخراً ببراءتها من اتهامات سابقة تتعلق بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ويبدو أن بدرية طلبة قررت هذه المرة أن تخوض معركة ‘رد الاعتبار’ لنفسها ولجمهورها، مؤكدة أن المصداقية أهم بكثير من أي عائد مادي لمثل هذه الإعلانات.