24 ساعة

باتريس موتسيبي ينبهر بـ “ثورة” المنشآت المغربية: المملكة تضع القارة السمراء على خارطة العالمية

لم يكن مفاجئاً أن يخرج باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بتصريحات تحمل الكثير من التقدير والإنبهار تجاه ما تشهده المملكة المغربية من طفرة في البنية التحتية. فالمتابع للمشهد الرياضي القاري يدرك تماماً أن المغرب لم يعد مجرد مستضيف للبطولات، بل تحول إلى «مختبر» حقيقي للتميز الرياضي الذي يرفع سقف الطموحات الإفريقية عالياً.

وخلال زيارته الأخيرة، لم يكتفِ موتسيبي بكلمات المجاملة المعتادة، بل غاص في تفاصيل الجودة التي لمسها في المنشآت المغربية. وأكد الرجل الأول في الكرة الإفريقية أن الملاعب والمرافق التي باتت تمتلكها المملكة تضاهي، بل وتتفوق في أحيان كثيرة، على نظيراتها في دول متقدمة كروياً. فهل نحن أمام عهد جديد تقود فيه الرباط قاطرة التحديث الرياضي في القارة؟

إن هذا الإشادة الدولية ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة استراتيجية عمل دؤوبة استمرت لسنوات. يرى موتسيبي أن الاستثمار المغربي في الملاعب، ومراكز التدريب، واللوجستيات، لا يخدم الكرة المغربية فحسب، بل يمنح القارة السمراء بأكملها فرصة ذهبية لتنظيم تظاهرات عالمية برأس مرفوعة. إنها رسالة واضحة لكل من يشكك في قدرة إفريقيا على المنافسة: المغرب يقدم الدليل القاطع بالعمل لا بالقول.

وبعيداً عن لغة الأرقام والتقارير التقنية، هناك لمسة إنسانية وتنظيمية تظهر في كل زاوية من المنشآت المغربية؛ حيث يمتزج الشغف الجماهيري بالاحترافية العالية. ومن هنا، يشدد رئيس «الكاف» على أن هذه البنية التحتية هي الضمانة الأساسية لتطوير المواهب الشابة، فكيف يمكن لصناعة النجوم أن تزدهر دون مسارح تليق بإبداعهم؟

ختاماً، يبدو أن شهادة موتسيبي هي بمثابة صك اعتراف دولي بأن المغرب بات جاهزاً، أكثر من أي وقت مضى، لاستقبال أكبر المحافل الكروية العالمية، وعلى رأسها مونديال 2030. هي قصة نجاح مغربية بملامح إفريقية، تجعلنا نتساءل: متى ستحذو بقية اتحادات القارة حذو هذا النموذج الملهم؟