24 ساعة

باتريس كارتيرون رباناً جديداً لسفينة الوداد.. رهان ‘الحمرا’ على الخبرة الإفريقية للعودة إلى الواجهة

في خطوة لم تكن مفاجئة لجماهير ‘القلعة الحمراء’، حسمت إدارة نادي الوداد الرياضي تعاقدها بشكل رسمي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، ليقود الطاقم التقني للفريق الأول خلفاً للإطار الوطني أمين بنهاشم. هذا القرار جاء بعد فترة من الاضطراب في النتائج، تلتها خيبة أمل كبيرة تمثلت في الإقصاء المبكر من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام أولمبيك آسفي.

الرهان على كارتيرون لم يأت من فراغ؛ فإدارة الوداد، وفي ظل الضغوط الكبيرة التي تمارسها القاعدة الجماهيرية العريضة للفريق، رأت في الرجل ‘الخيار الأنسب’ لانتشال الفريق من دوامة التذبذب. كارتيرون ليس غريباً على الأجواء الإفريقية والعربية، بل هو ‘عارف بخباياها’ بامتياز. سيرته الذاتية تتحدث عن نفسها، حيث قاد عمالقة القارة السمراء مثل مازيمبي الكونغولي، ومر بأسوار الأهلي والزمالك في مصر، بالإضافة إلى تجربته المثيرة للجدل والمتابعة هنا في المغرب عندما أشرف على غريم الوداد التقليدي، الرجاء الرياضي.

علاوة على ذلك، يمتلك الفرنسي خبرة واسعة في الملاعب الخليجية من خلال محطاته مع التعاون والاتفاق. هذه الحصيلة الغنية هي ما دفع مسؤولي الوداد للمراهنة عليه؛ فهم يطمحون إلى استنساخ نجاحاته السابقة وتوظيف تراكمات خبرته القارية لإعادة التوازن للفريق ‘الأحمر’. الهدف واضح ومحدد: تصحيح المسار في أسرع وقت ممكن، والعودة إلى سكة الانتصارات التي اعتاد عليها ‘وداد الأمة’، بما يضمن الاستجابة لطموحات الجماهير التي لا تقبل بأقل من التنافس على الألقاب.

المرحلة القادمة لن تكون سهلة، والجميع يترقب كيف سيلمس كارتيرون الواقع الحالي للوداد. هل سيتمكن من إعادة الهيبة للفريق وإصلاح ما انكسر في الفترة الماضية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الثابت حالياً هو أن كارتيرون بات يمسك بزمام الأمور، والكل ينتظر منه لمسة سحرية تعيد ‘الوداد’ إلى مكانته الطبيعية على منصات التتويج.