24 ساعة

انفراجة مائية في الجنوب الشرقي للمغرب: أمطار وثلوج تنعش الآمال بعد سنوات من الجفاف

شهدت مناطق الجنوب الشرقي للمملكة المغربية تحولاً مناخياً لافتاً خلال الساعات الماضية، حيث استقبلت أقاليم ورزازات، تنغير، وزاكورة تساقطات مطرية غزيرة وثلوجاً كثيفة، مما أحيا الآمال في نفوس المزارعين والسكان المحليين بعد حقبة مريرة من الجفاف القاسي. هذه التساقطات، التي غطت القمم الجبلية باللون الأبيض، لم تكن مجرد ظاهرة جوية عابرة، بل مثلت شريان حياة جديد للواحات التي عانت لسنوات من ندرة المياه وتراجع الفرشة المائية.

وأكد خبراء في المناخ أن هذه الأجواء الاستثنائية ستساهم بشكل مباشر في رفع حقينة السدود الكبرى بالمنطقة، وتغذية الآبار الجوفية التي نضبت جراء توالي سنوات القحط. وقد عبر سكان المناطق الجبلية عن تفاؤلهم الكبير بعودة الحياة للمجاري المائية والوديان، مما يبشر بموسم فلاحي واعد ينهي معاناة الفلاحين مع ندرة الكلأ ومياه الري. وتأتي هذه الانفراجة الطبيعية لتعزز الجهود الرسمية المبذولة في تدبير الأزمة المائية، حيث من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على الاستقرار السوسيو-اقتصادي في هذه المناطق الحدودية التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة المعيشية وتربية الماشية. ورغم الصعوبات التي قد ترافق هذه التقلبات الجوية من حيث حركة السير، إلا أن الفرحة بالرواء غطت على كل التحديات، وسط ترقب لاستمرار هذه الأجواء التي تعيد التوازن البيئي للمنطقة.