في خطوة لافتة من شأنها تخفيف حدة التوتر في منطقة الخليج، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية. هذا القرار يأتي تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في لبنان، ليرسم ملامح مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية.
عراقجي، وعبر منصة ‘إكس’، أكد أن حركة عبور السفن ستتم وفق المسارات المنسقة التي حددتها مسبقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، لضمان انسيابية الحركة وتفادي أي احتكاكات غير مقصودة. ورغم أن الوزير الإيراني لم يحدد جدولاً زمنياً دقيقاً لانتهاء هذا الإجراء، إلا أن التوقيت يحمل دلالات سياسية واضحة.
من جانبه، لم يتأخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التفاعل مع هذه الخطوة، حيث سارع بالترحيب بها، في إشارة توحي بوجود قنوات تواصل هادئة خلف الكواليس تهدف إلى ضبط إيقاع المنطقة. ويأتي هذا الإعلان في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الترقب، خاصة مع سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بدأ تنفيذه ليل السابع والثامن من أبريل الجاري، ويستمر لمدة أسبوعين، بالتوازي مع اتفاق تهدئة في لبنان انطلق ليل الخميس الجمعة ولمدة عشرة أيام.
هذا الانفتاح في ممرات الملاحة الاستراتيجية يعكس رغبة الأطراف في خفض منسوب التصعيد، بعيداً عن صخب الخطابات الإعلامية. فمضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة للطاقة في العالم، كان دائماً نقطة ساخنة تستخدم للضغط السياسي، واليوم تبدو الأمور وكأنها تتجه نحو منحى أكثر هدوءاً، على الأقل في المدى المنظور، بانتظار ما ستحمله الأيام القادمة من مستجدات على رقعة الشطرنج الإقليمية.