24 ساعة

انفراجة في قطاع الصحة بجهة طنجة.. تعليق الاحتجاجات بعد وعود رسمية

في خطوة مفاجئة أعادت الهدوء إلى قطاع الصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، قررت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تعليق برنامجها الاحتجاجي الذي كان مقرراً مطلع شهر أبريل الجاري. هذا القرار جاء نتيجة لمخاض عسير من المفاوضات التي أثمرت توافقات وصفت بـ ‘الإيجابية’ خلال اجتماع ثلاثي جمع مسؤولي وزارة الصحة بإدارة المجموعة الصحية الجهوية وممثلي النقابات.

الاجتماع الذي انعقد في أجواء مشحونة، كان يهدف بالأساس إلى امتصاص الغضب المتزايد داخل الأطقم الطبية والتمريضية. وعلى طاولة الحوار، تمكن الطرفان من رسم معالم خارطة طريق جديدة، لعل أبرز نقاطها التعجيل بتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، والمتعلقة أساساً بالترقيات التي ظلت تشكل نقطة توتر لسنوات.

كما لم تغب ‘تعويضات الحراسة’ عن النقاش، حيث تم الاتفاق على صرفها وفق صيغة موحدة سيؤطرها نص قانوني رسمي، مع ضمان أثر رجعي يشمل مهنيي الصحة في المؤسسات المعنية، وهو مطلب كان يلح عليه الممارسون بشدة. ولم يقف الاتفاق عند الجانب المادي فقط، بل شمل أيضاً تفعيل وتنظيم عمليات الانتقال داخل وخارج الجهة، بناءً على ضوابط متفق عليها تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.

ما يميز هذا الاتفاق، بعيداً عن لغة الخشب، هو الالتزام بعقد لقاءات دورية لتعزيز الحوار الاجتماعي، ومتابعة الملفات بشكل حثيث بدلاً من سياسة التسويف. هذا التراجع عن الشارع ليس سوى ‘انفراجة مرحلية’ كما يصفها المراقبون، إذ تظل الأنظار مشدودة إلى مدى قدرة الإدارة على تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع، وتحويل الوعود من أوراق موقعة إلى مكتسبات ملموسة يشعر بها موظفو القطاع في جيوبهم وفي ظروف عملهم اليومية.