يبدو أن ملامح الصيف بدأت تفرض نفسها مبكراً على الأجواء المغربية، حيث كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقعات تشير إلى قدوم موجة حر شديدة ستلقي بظلالها على مختلف ربوع المملكة ابتداءً من يوم الأربعاء 20 ماي، وتستمر إلى غاية يوم الجمعة المقبل. هذا التغير المفاجئ في موازين الطقس استدعى رفع درجة اليقظة إلى المستوى ‘البرتقالي’، مما ينذر بأيام يغلب عليها الحر الشديد في مناطق واسعة من شمال وجنوب ووسط البلاد.
وبحسب النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية، فإن موازين الحرارة ستسجل أرقاماً قياسية تتراوح ما بين 37 و42 درجة مئوية في مناطق داخلية وحيوية. اللائحة تضم أقاليم وزان، ومكناس، وفاس، ومولاي يعقوب، وتاونات، وسيدي قاسم، والخميسات، وسيدي سليمان، وخريبكة، والفقيه بن صالح، وخنيفرة، وسطات، واليوسفية، وقلعة السراغنة، وصولاً إلى مراكش، والرحامنة، وبني ملال، وشيشاوة، وتارودانت. سكان هذه المناطق مدعوون للتعامل بحكمة مع هذه الأجواء الاستثنائية التي تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة.
ولا يقتصر الأمر على المدن الداخلية فقط، بل سيمتد ‘لهيب’ الحرارة ليشمل مناطق ساحلية وأخرى في الجنوب يومي الأربعاء والخميس، حيث ستلامس الحرارة عتبة الـ42 درجة في أقاليم أكادير إداوتنان، والقنيطرة، والعرائش، وبنسليمان، والنواصر، وبرشيد، والصويرة، وآسفي، وسيدي بنور، واشتوكة آيت باها، وكلميم، وإنزكان آيت ملول وتزنيت. إنها خريطة حرارية شاملة تضع أغلب أقاليم المملكة تحت وطأة الطقس الحار.
أما في الحواضر الكبرى والمراكز الإدارية مثل الدار البيضاء، والرباط، وسلا، والمحمدية، ومديونة، وتمارة-الصخيرات، والجديدة، وسيدي إفني، فالوضع سيكون أقل وطأة بقليل لكنه يبقى حاراً بامتياز، إذ من المتوقع أن تتأرجح درجات الحرارة بين 34 و38 درجة مئوية. هذا الارتفاع الملحوظ يفرض على المواطنين الالتزام بالاحتياطات الضرورية، خاصة شرب كميات كافية من السوائل وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في أوقات الذروة، حمايةً للصحة العامة، ولا سيما الأطفال وكبار السن الذين يتأثرون بشكل أكبر بهذه التقلبات المناخية.