24 ساعة

الناظور في سباق مع الزمن.. خطة ‘طوارئ’ لتنظيف المدينة قبل الصيف وعيد الأضحى

مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد توافداً كبيراً لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وفي ظل الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك، وجدت مدينة الناظور نفسها أمام تحدي ‘النظافة’ الذي بات يؤرق الساكنة والمسؤولين على حد سواء. هذا الوضع دفع السلطات الإقليمية بالناظور إلى عقد اجتماع موسع صباح يوم الاثنين، خصص لتشريح الوضعية الراهنة لقطاع التدبير المفوض لجمع النفايات الحضرية، والتي عرفت تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.

الاجتماع الذي ترأسته السلطة الإقليمية، لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل طغت عليه لغة الصرامة والحرص على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وقد شهدت القاعة حضوراً مكثفاً للمسؤولين الترابيين والإداريين بالإقليم، ورئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات ‘الناظور الكبرى’، إلى جانب المدير العام لشركة ‘كازا تيكنيك’ على المستوى الوطني ومسؤوليها المحليين. الرسالة كانت واضحة منذ البداية: نظافة المدينة وجماليتها خط أحمر، خاصة وأن الناظور مقبلة على فترة ذروة سياحية وتجارية.

خلال تقييمها للوضع الميداني، سجلت السلطات الإقليمية بأسف تدهور مستوى جمع النفايات في عدة أحياء، وهو ما يسيء لصورة المدينة. ولم تكتف السلطة بالتشخيص، بل وجهت تعليمات مباشرة وصارمة للشركة بضرورة تدارك هذه الاختلالات فوراً، من خلال مراجعة منظومة العمل وتعزيز الموارد البشرية. كما تم التأكيد على ضرورة إصلاح الآليات المعطلة وتوفير حاويات إضافية في ‘النقط السوداء’ التي تعاني من ضغط كبير، لضمان استعادة المدينة لوجهها اللائق في أقرب وقت ممكن.

وفي ظل الرهانات القادمة، ألزم الاجتماع الشركة بإعداد ‘مخطط عمل استعجالي’ خاص بموسم الصيف وعيد الأضحى، يأخذ بعين الاعتبار التدفق الكبير للزوار والمغاربة القادمين من الخارج، وما يترتب عن ذلك من زيادة مهولة في حجم النفايات. ولم يترك المسؤولون الأمر مفتوحاً، بل أمهلوا إدارة الشركة أسبوعاً واحداً فقط لتزويد السلطات بمخطط عملياتي دقيق يتضمن إجراءات ملموسة لمعالجة النقص المسجل والرفع من فعالية التدخلات الميدانية اليومية.

ولأن استقرار القطاع مرتبط بظروف عمل الشغيلة، فقد دعا الاجتماع إلى اعتماد مقاربة تشاركية عبر مواصلة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، ومعالجة القضايا المهنية للعمال لضمان بيئة عمل مستقرة ومنتجة. يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية السلطات الإقليمية لمواكبة الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم الناظور، والحرص على أن تكون المرافق العمومية في مستوى تطلعات المواطنين والزوار الذين ينتظرون مدينة نظيفة تليق بمكانتها كبوابة رئيسية للمملكة.