24 ساعة

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تحذر الجزائر من العودة لتنفيذ عقوبة الإعدام

أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء توجه السلطات الجزائرية نحو مراجعة التشريعات الجنائية، بما يسمح باستئناف تنفيذ عقوبة الإعدام بعد أكثر من ثلاثة عقود من التجميد العملي.

وأكدت المنظمة في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بالرباط، أن العودة إلى تنفيذ هذه العقوبة تعد تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة، الذي يعد أسمى الحقوق التي تتفرع عنها باقي الحريات الأساسية.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذا التوجه يتناقض مع المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويخالف المسار الذي سلكته الجزائر منذ عام 1993، حين توقفت فعلياً عن تنفيذ أحكام الإعدام، بالإضافة إلى تأييدها لقرارات الأمم المتحدة الداعية إلى وقف تنفيذ هذه العقوبة عالمياً.

وشددت المنظمة على أن العودة لهذا الإجراء تمثل نكوصاً حقوقياً لا يتماشى مع التوجه الدولي الرامي إلى الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام، واصفة إياها بالجزاء القاسي والمهين للكرامة البشرية.

وفي هذا الإطار، أعلنت المنظمة دعمها للمبادرات الحقوقية الجزائرية والدولية المناهضة للإعدام، داعية السلطات الجزائرية إلى مراجعة قرارها، والتمسك بقرار التجميد المعمول به منذ عقود، والانخراط في جهود إصلاح المنظومة الجنائية التي ترتكز على مبادئ التأهيل والدمج الاجتماعي بدل الانتقام.

وختمت المنظمة بيانها بمناشدة الهيئات الحقوقية الإقليمية والدولية للتحرك العاجل وحث الجزائر على الحفاظ على التزاماتها الدولية، وتجنب أي خطوة من شأنها تقويض المكتسبات الحقوقية في مجال حماية الحق في الحياة.