أطلقت المندوبية السامية للتخطيط بحثها الجديد حول القوى العاملة (EMO2026)، والذي يحل محل البحث الوطني السابق حول التشغيل، معتمداً منهجية محدثة تتماشى مع معايير منظمة العمل الدولية.
كشفت النتائج الأولى للبحث أن معدل البطالة على المستوى الوطني بلغ 10.8%. ويتوزع هذا المعدل بين المناطق الحضرية بنسبة 13.5%، والمناطق القروية بنسبة 6.1%. وتظل فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة الأكثر تضرراً بمعدل يصل إلى 29.2%، في حين سجلت النساء معدل بطالة بلغ 16.1% مقابل 9.4% لدى الرجال.
ويبلغ حجم السكان في سن العمل بالمغرب 27.775 مليون نسمة، منهم 11.617 مليون شخص ضمن القوى العاملة النشطة. ومن بين هؤلاء، يمارس 10.364 مليون شخص عملاً مؤدى عنه، حيث يتركز نحو 62% منهم في المدن، بينما لا تتجاوز نسبة النساء ضمن المشتغلين بأجر 20%.
ولتقديم صورة أكثر دقة عن ضغوط سوق الشغل، استحدثت المندوبية أربعة مؤشرات مركبة. فإلى جانب معدل البطالة الصرف (10.8%)، يقفز المعدل إلى 16.6% عند إضافة الناقصين في ساعات العمل، ليصل إلى 17.1% عند إدراج القوى العاملة المحتملة، بينما يرتفع المؤشر الأوسع ليشمل جميع الفئات إلى 22.5% على المستوى الوطني.
وتظهر الأرقام فجوة كبيرة بين الجنسين؛ إذ يبلغ معدل المشاركة في سوق الشغل 66.4% لدى الرجال مقابل 17.5% فقط لدى النساء. كما أن مؤشر نقص استخدام اليد العاملة يصل إلى 31.1% لدى النساء مقارنة بـ 19.9% لدى الرجال.
وعلى مستوى القطاعات، يستحوذ قطاع الخدمات على 49.1% من المشتغلين، يليه قطاع الفلاحة والغابات والصيد بنسبة 24.5%، ثم الصناعة بـ 13.6%، والبناء والأشغال العمومية بـ 12.7%. وأكدت المندوبية أن هذه النتائج، المستندة إلى عينة موسعة تشمل 135 ألف أسرة، لا تقارن مباشرة بالمعطيات السابقة نظراً للتغييرات المنهجية الجوهرية.