كشفت نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، الذي أصدرته المندوبية السامية للتخطيط برسم الربع الثاني من سنة 2026، أن 57.2% من الأسر المغربية تتوقع ارتفاعاً في معدل البطالة خلال الشهور الاثني عشر القادمة، مقابل 18.4% تتوقع انخفاضه، في حين تترقب 24.4% استقرار الوضع.
وعلى صعيد القدرة الاستهلاكية، لا تزال الغالبية العظمى من الأسر ترى أن الظروف الاقتصادية الحالية غير ملائمة لاقتناء السلع المستدامة. إذ عبر 65.3% من المستجوبين عن عدم تفاؤلهم بهذا الخصوص، مقابل 14.7% يتبنون نظرة إيجابية، مما يعكس استمرار حالة الحذر في الاستهلاك.
أما فيما يخص الوضعية المالية، فقد صرح 58.7% من الأسر أن مداخيلهم تغطي نفقاتهم، بينما اضطر 38.7% منهم إلى استنزاف مدخراتهم أو الاقتراض لمواجهة التكاليف، في حين تمكنت نسبة محدودة لا تتعدى 2.6% فقط من ادخار جزء من دخلها.
وفي سياق تقييم التطور المالي خلال العام الماضي، أشار 43.8% من الأسر إلى تدهور أوضاعهم المالية، مقابل 4.9% فقط لاحظوا تحسناً ملموساً. أما بخصوص التوقعات المستقبلية للسنة المقبلة، فيبدو المشهد أكثر استقراراً، حيث يتوقع 64.5% من الأسر الحفاظ على وضعيتهم الحالية، بينما يراهن 17.8% على تحسن ظروفهم المالية، مقابل 17.7% يتوقعون استمرار التراجع.
وتعكس هذه المؤشرات حالة من الترقب والحذر لدى الأسر المغربية تجاه التطورات الاقتصادية والاجتماعية على المدى القريب والمتوسط.