24 ساعة

المغرب يقر إطاراً قانونياً جديداً لتدبير ملف الحيوانات الضالة

صادق مجلس النواب المغربي، خلال جلسة عمومية عقدت يوم الاثنين، على مشروع قانون جديد يهدف إلى معالجة ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة في المدن والمناطق الحضرية. ويأتي هذا التشريع في ظل تنامي المطالب بوضع استراتيجية وطنية واضحة تنهي التباين في تدبير هذا الملف بين الجماعات الترابية.

ويروم القانون الجديد الانتقال من المقاربات الارتجالية إلى نظام مؤسساتي منظم، يعتمد على مراكز إيواء مجهزة، وبرامج مكثفة للتلقيح والتعقيم للتحكم في تكاثر هذه الحيوانات. كما ينص المشروع على إحداث قاعدة بيانات وطنية لتتبع الحالة الصحية لهذه الحيوانات ومراقبة التدخلات الميدانية، مع تحديد المسؤوليات بدقة بين السلطات المحلية والمؤسسات المعنية لضمان نجاعة الإجراءات.

ويحاول النص القانوني الموازنة بين متطلبات السلامة الصحية والعمومية وبين مبادئ الرفق بالحيوان، حيث وضع عقوبات للمخالفين للضوابط الجديدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تزايدت فيه الانتقادات الموجهة للحملات الموسمية التي كانت تعتمد سابقاً، والتي وصفها مراقبون وفعاليات حقوقية بأنها تفتقر للجانب الإنساني والاستدامة، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى، حيث تجدد الجدل حول غياب سياسة وطنية موحدة.

ويشكل هذا القرار تحولاً نوعياً في التعامل مع ملف الحيوانات الضالة، باعتباره قضية تتجاوز الإشكالات البيئية المحدودة لتصبح جزءاً من السياسات العمومية التي تهم الشأن المحلي. ومن المنتظر أن يمر المشروع عبر المراحل التشريعية المتبقية قبل دخوله حيز التنفيذ بشكل رسمي، مما يعلق الآمال على إنهاء حالة التخبط في معالجة هذا الملف الذي أثار لسنوات توترات مجتمعية ونقاشات واسعة.