بدأ المغرب رسمياً تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركات الأجنبية غير المقيمة في المملكة. الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 يونيو، يلزم المنصات الدولية بجمع وتحصيل هذه الضريبة عن الخدمات المقدمة للمستهلكين المغاربة.
تشمل الضريبة الجديدة طيفاً واسعاً من الخدمات، أبرزها منصات البث مثل ‘نيتفليكس’ و’سبوتيفاي’، وشبكات التواصل الاجتماعي مثل ‘ميتا’ و’تيك توك’، بالإضافة إلى خدمات الذكاء الاصطناعي مثل ‘ChatGPT’ و’كلود’. كما تغطي اللوائح الجديدة اشتراكات البرمجيات، الحوسبة السحابية، الإعلانات الرقمية، والدورات التدريبية عبر الإنترنت.
من الناحية العملية، ستؤدي هذه الضريبة المقدرة بـ 20% إلى زيادة مباشرة في تكلفة الخدمات على المستخدمين. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يرتفع سعر اشتراك ‘ChatGPT Plus’ من 20 دولاراً إلى حوالي 24 دولاراً شهرياً، وهو نمط سعري ينسحب على كافة المنصات المعنية.
ولتسهيل العملية، أطلقت المديرية العامة للضرائب منصة إلكترونية عبر بوابة ‘SIMPL’، تتيح للشركات الأجنبية التسجيل والتصريح بعائداتها المحققة في المغرب وأداء الضريبة بشكل ربع سنوي. وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى المادة 115 مكرر من المدونة العامة للضرائب، والقرارات التنظيمية ذات الصلة التي نُشرت في الجريدة الرسمية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الإجراء يضع حداً لمرحلة كانت فيها الشركات الأجنبية تقدم خدماتها دون التزامات ضريبية محلية، مما يضمن تكافؤ الفرص مع الشركات الوطنية الخاضعة للضريبة. وفي الوقت الذي تقع فيه المسؤولية الإدارية على عاتق الشركات الأجنبية، يتوقع المحللون أن تعمد هذه المنصات إلى تحميل العبء الضريبي الإضافي للمستهلك النهائي، معتبرين أن هذه الخطوة تتماشى مع التوجهات الدولية لفرض ضرائب على الاقتصاد الرقمي العابر للحدود.