يحتفي الشعب المغربي، اليوم الثلاثاء، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، وهي مناسبة تتجدد فيها الإشادة بالعمل الاجتماعي الدؤوب لسموها، وتفانيها في تحسين ظروف الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما فئة الأطفال الصم وضعاف السمع.
وتعد مؤسسة للا أسماء، التي ترأسها سموها، نموذجاً رائداً في مجال الإدماج الاجتماعي والتربوي، حيث نجحت تحت إشرافها في تطوير استراتيجية شاملة تواكب الطفل الأصم بدءاً من التشخيص المبكر وصولاً إلى التحصيل الأكاديمي. وقد امتد هذا التأثير ليشمل نطاقاً دولياً عبر برامج مثل ‘NASMAA’ ومبادرة ‘اتحدنا، نسمع أفضل’.
وشهدت السنة المنصرمة زخماً كبيراً في أنشطة سموها؛ إذ ترأست افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول حول الزرع القوقعي للأطفال، وأشرفت على تدشين مركز الأميرة للا أسماء بمدينة مكناس، الذي يشكل قطباً إقليمياً للرعاية المجانية. كما توج هذا المسار بزيارة عمل إلى كينيا، حيث أطلقت سموها مع السيدة الأولى الكينية، راشيل روتو، المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي لزراعة القوقعة، في خطوة تعزز التعاون الإنساني العابر للحدود.
وبالإضافة إلى انخراطها العميق في المجال الطبي والتربوي، تولي سموها اهتماماً خاصاً للمبادرات الثقافية والبيئية بصفتها الرئيسة الشرفية للجمعية المغربية لحماية الحيوانات والطبيعة. إن الاحتفال بهذه الذكرى هو تكريم لمسار حافل بالعطاء الإنساني، يعكس التزام الأميرة للا أسماء الراسخ بخدمة الفئات الهشة، وضمان اندماجهم الكامل كمواطنين فاعلين في المجتمع.