24 ساعة

المغرب يجدد التزامه بآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان

جدد المغرب التزامه الراسخ بتعزيز آلية الاستعراض الدوري الشامل، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. جاء ذلك على لسان عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، خلال افتتاح ندوة تفكيرية بالرباط حول مستقبل هذه الآلية.

وأكد زنيبر أن المغرب، الذي ساهم بفعالية في إرساء دعائم هذه الآلية منذ عام 2006، يواصل تقديم الدعم المالي والتقني لضمان نجاح عملية الاستعراض. وشدد الدبلوماسي المغربي على أهمية المقاربة التشاركية التي تعتمد على إشراك المؤسسات الحكومية والبرلمان وهيئات الوساطة والمجتمع المدني في إعداد التقارير الوطنية.

كما دعا زنيبر إلى إحداث آليات وطنية قوية تتولى صياغة التقارير وتتبع تنفيذ التوصيات، مع تعزيز التنسيق بين هذه الهيئات لرفع كفاءة العمل. ولم يغفل المتحدث الإشارة إلى الدور المزدوج للتقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من إمكاناتها في النهوض بحقوق الإنسان مع الحذر من مخاطرها المرتبطة بالخصوصية والتمييز.

من جانبها، أشادت جولييت دو ريفيرو، رئيسة قسم الاستعراض الدوري الشامل بمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بفعالية الآلية كأداة عالمية لتعزيز الحوار بين الدول. وقدمت منى مبيكا، المديرة التنفيذية لمنظمة ‘UPR Info’، نتائج استشارة واسعة شملت مختلف الأطراف المعنية، حيث أجمعت الآراء على أهمية الآلية في رسم رؤية سياسية واضحة ودفع الإصلاحات الوطنية، مع التأكيد على ضرورة تحويل التوصيات إلى إجراءات ملموسة ومستدامة.

يُذكر أن هذا اللقاء التفكيري، الذي نظمته المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالشراكة مع هيئات أممية، يهدف إلى تقييم حصيلة الدورة الرابعة وتمهيد الطريق للدورة الخامسة من مسار الاستعراض الدوري الشامل.