24 ساعة

القنيطرة: ارتفاع أسعار الكراء يثقل كاهل الأسر والشباب

تغير وجه مدينة القنيطرة العقاري خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت، حيث تحولت من وجهة عُرفت تاريخياً بأسعار كراء معقولة مقارنة بحواضر مغربية كبرى، إلى سوق تشهد ضغوطاً متزايدة على مستوى أسعار المساكن.

ويرجع هذا التحول الجوهري إلى الطفرة الصناعية والاقتصادية التي تعيشها المدينة، والتي جعلت منها قطباً جاذباً لليد العاملة والشباب الباحثين عن فرص شغل مستقرة. هذا الزخم الاقتصادي، رغم إيجابياته التنموية، خلق طلباً متزايداً وغير مسبوق على الوحدات السكنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الكراء.

وفي الوقت الذي توفر فيه القنيطرة فرصاً مهنية يفتقدها الكثير من المدن الأخرى، يجد عدد كبير من السكان أنفسهم في مواجهة تحديات اجتماعية واقتصادية فرضتها هذه الأزمة العقارية. وقد أدى هذا التفاوت بين العرض والطلب إلى تضرر القدرة الشرائية للأسر والشباب الباحثين عن استقرار سكني.

تطرح هذه المعطيات تساؤلات ملحة حول مدى قدرة التخطيط العمراني في المدينة على مواكبة النمو الصناعي. فهل بات من الضروري الإسراع بإطلاق مشاريع سكنية كافية ومتنوعة للحد من هذا الارتفاع الصاروخي، وضمان توازن السوق العقاري بما يخدم تطلعات الوافدين الجدد والسكان الأصليين على حد سواء؟