أسدلت محكمة النقض المصرية، اليوم، الستار بشكل نهائي على القضية التي شغلت الرأي العام الفني والإعلامي لأشهر، والمعروفة إعلامياً بـ ‘واقعة الصفعة’. فقد رفضت المحكمة الطعن الذي تقدم به الفنان عمرو دياب، مؤيدة بذلك الحكم السابق القاضي بتغريمه 200 جنيه، وإلزامه بدفع تعويض مدني قدره 10 آلاف جنيه لصالح الشاب ‘سعد أسامة’.
بهذا القرار القضائي، أغلقت المحكمة الباب أمام كل محاولات الدفاع لنقض الحكم الصادر عن محكمة جنح التجمع الخامس، والذي تضمن في طياته براءة الشاب من التهم التي كالها له الفنان سابقاً. وكانت الواقعة قد حدثت داخل أحد فنادق القاهرة الجديدة، حيث التقطت الكاميرات لحظة توجيه ‘الهضبة’ صفعة للشاب، وهو المشهد الذي انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليتحول إلى قضية رأي عام ومحطة قانونية حاسمة.
خلال مراحل التحقيق، حاول دفاع عمرو دياب تبرير التصرف، معتبرين أن رد فعل الفنان جاء نتيجة تعرضه للمضايقات والشد والجذب أثناء تواجده على المسرح، واصفين تصرفه بأنه محاولة لإبعاد الشخص الذي تسبب في تشويشه وإحراجه. حتى إن الفنان غادر الحفل حينها وقدم بلاغاً يتهم فيه الشاب بالتشهير به رقمياً.
إلا أن القضاء المصري كان له رأي آخر؛ حيث اعتبرت المحكمة أن ما أقدم عليه الفنان يمثل تجاوزاً لا تبرره الدوافع التي ساقها الدفاع. وبصدور هذا الحكم البات، تنتهي فصول هذه المعركة القانونية، ليؤكد القضاء مجدداً أن الشهرة لا تعفي صاحبها من المسؤولية القانونية، وأن حدود التعامل بين النجم وجمهوره تظل محكومة بالقانون والأعراف، بعيداً عن الانفعالات التي قد تضع أصحابها في مواجهة غير محسوبة أمام منصات القضاء.