24 ساعة

العودة المدرسية: دعوات لضبط إيقاع حياة الأطفال والحد من استهلاك الشاشات

مع حلول الموسم الدراسي الجديد، دعا علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الأسر المغربية إلى اعتماد مقاربة تربوية تعزز استقرار الأطفال النفسي والتعليمي. وأكد أن الدخول المدرسي لا ينبغي أن يقتصر على توفير المستلزمات والكتب، بل يجب أن يكون مناسبة لإعادة تنظيم الحياة اليومية للأبناء وتكريس عادات تدعم نجاحهم الدراسي.

وشدد شتور على أهمية التدرج في الانتقال من أجواء العطلة إلى الروتين المدرسي، لا سيما فيما يخص ضبط أوقات النوم والاستيقاظ. وأوضح أن الحد من استخدام الهواتف والألعاب الإلكترونية قبل النوم يعد ضرورة صحية، لضمان تركيز الطفل وتحصيله العلمي، مشيراً إلى أهمية التوازن بين الدراسة واللعب والنشاط البدني بعيداً عن أساليب الضغط.

وفيما يخص التربية الرقمية، دعا المتحدث إلى تبني وعي استهلاكي واعٍ، من خلال تحديد أوقات استعمال الشاشات ومراقبة المحتوى، وتوعية الأطفال بمخاطر مشاركة المعلومات الشخصية. وأكد على ضرورة تعليم الأبناء التمييز بين الحاجيات الأساسية والرغبات الاستهلاكية، وتربيتهم على الاستقلالية عبر إشراكهم في تنظيم أدواتهم المدرسية وميزانية مشترياتهم البسيطة.

كما حث شتور على تعزيز لغة الحوار الأسري لتمكين الأطفال من مواجهة صعوباتهم التعليمية، وتشجيعهم على المثابرة بدلاً من التركيز حصراً على النتائج الرقمية. وخلص إلى أن النجاح الدراسي عملية تكاملية تتطلب تظافر جهود الأسرة والمؤسسة التعليمية، مع التركيز على نمط حياة صحي يعتمد التغذية المتوازنة والحركة الدائمة لبناء شخصية متزنة وقادرة على تحمل المسؤولية.