24 ساعة

السياحة المغربية تكسر الأرقام.. إقبال برازيلي غير مسبوق في 2025

يبدو أن سحر المغرب بدأ يلقي بظلاله بقوة على القارة اللاتينية، وتحديداً في البرازيل. فوفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني المغربي للسياحة، سجلت سنة 2025 طفرة حقيقية في عدد الوافدين البرازيليين، الذين اختاروا المملكة وجهة مفضلة لقضاء عطلاتهم، بزيادة لافتة بلغت 35% مقارنة بالسنة التي سبقتها.

وبلغة الأرقام التي لا تكذب، استقبل المغرب خلال العام الماضي ما مجموعه 54,475 سائحاً برازيلياً، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تحقق في 2024 (40,277 زائراً) وفي 2023 (37,750 زائراً). المثير في الأمر أن هذه الأرقام لم تكتفِ بالنمو السنوي فحسب، بل كسرت حتى حاجز ما قبل الجائحة، حيث كان الرقم المسجل في سنة 2019 يقف عند حدود 47,113 سائحاً.

هذا الانتعاش لم يأتِ من فراغ؛ فالمراقبون يربطون هذا التدفق بعودة الروح للخط الجوي المباشر الذي يربط بين الدار البيضاء وساو باولو عبر طائرات الخطوط الملكية المغربية. هذا الجسر الجوي، الذي يؤمن حالياً أربع رحلات أسبوعية، لعب دوراً حاسماً في تقريب المسافات وتسهيل وصول السياح من قلب أمريكا الجنوبية إلى أزقة مراكش وشواطئ أكادير.

ولم يقتصر التألق على عدد الوافدين فقط، بل امتد ليشمل “ليالي المبيت” في المؤسسات الفندقية المصنفة، حيث سجل السوق البرازيلي 84,228 ليلة مبيت في 2025، محققاً قفزة نوعية بنسبة 47% مقارنة بالسنة الماضية. وفي جرد سريع لشهر ديسمبر وحده، نجد أن المملكة استقبلت قرابة 4,500 برازيلي، بزيادة 14% عن نفس الشهر من سنة 2023، مما يؤكد أن المنحى التصاعدي مستمر حتى في فترات ذروة الموسم السياحي.

على المستوى العام، يعيش القطاع السياحي المغربي أزهى عصوره؛ فقد استقبلت المملكة في المجموع 19.8 مليون سائح خلال 2025، بزيادة إجمالية قدرها 14%. نحن الآن على أعتاب كسر الحاجز الرمزي لـ 20 مليون زائر، وهو ما يكرس السياحة كقاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني وعمود فقري للتنمية في البلاد.