24 ساعة

السنهاجي: تعبئة الادخار الوطني لدعم المقاولات وتمويل الاقتصاد الحقيقي

أكد طارق السنهاجي، رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من بناء وتطوير السوق المالية إلى توسيع نطاق استخدامها. وشدد على ضرورة تحقيق تقارب أكبر مع النسيج المقاولاتي، لا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، لتلبية احتياجاتها التمويلية المتنامية.

واستحضر السنهاجي خلال لقاء نظم بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، والتي أكدت على أهمية تعبئة الادخار الوطني، وخاصة المؤسساتي، وتحفيز الأسواق المالية لدعم دينامية التنمية بالمملكة. وأوضح أن سوق الرساميل توفر حلولاً متنوعة وموارد مالية هامة تواكب تطلعات الاقتصاد الوطني.

وكشف رئيس الهيئة عن مؤشرات إيجابية، حيث من المتوقع أن تصل الأصول المالية للأسر إلى 1200 مليار درهم بحلول نهاية 2025، بينما تتجاوز أصول شركات التأمين وصناديق التقاعد 600 مليار درهم. كما أشار إلى ارتفاع عدد الحسابات المالية بشكل مضاعف منذ عام 2020، لتتجاوز 430 ألف حساب في الربع الأول من 2026.

وتجسد الاستراتيجية الحالية للهيئة للفترة 2024-2028، وفقاً للمتحدث، هذه الطموحات عبر ثلاثة محاور: تحسين تعبئة الادخار، توسيع حلول التمويل، وتسهيل الولوج إلى السوق. ودعا السنهاجي المهنيين إلى تعزيز القرب من المقاولات وفهم مساراتها التنموية، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة التزام المقاولات بمعايير الحكامة والشفافية لكسب ثقة المستثمرين.

وختم السنهاجي بالتأكيد على أن الهيئة تعمل على تبسيط المساطر وتكييف القواعد التنظيمية لتسهيل ولوج عدد أكبر من الشركات، دون أي تنازل عن شروط جودة المعلومات ونزاهة السوق وحماية المستثمرين، مؤكداً أن هذه المسؤولية مشتركة بين كافة المتدخلين في المنظومة الاقتصادية.