24 ساعة

الريادة المغربية تمتد لغرب إفريقيا.. “مارسا ماروك” تفوز بصفقة إدارة ميناء مونروفيا بليبيريا

خطوة جديدة تؤكد من خلالها المقاولة المغربية قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية؛ فقد أعلنت شركة “مارسا ماروك”، الرائدة في تشغيل المحطات المينائية بالمملكة، عن فوزها بعقد هام لإدارة وتشغيل رصيفين في ميناء مونروفيا بدولة ليبيريا. هذا الإنجاز جاء بعد تفوق الشركة المغربية في طلب عروض دولي، لتضع بذلك قدمها في أحد أهم المراكز الحيوية في غرب القارة السمراء.

الاتفاق الذي وُقع مع الهيئة الوطنية للموانئ في ليبيريا، لا يقتصر فقط على الإدارة، بل يمهد الطريق لشراكة استراتيجية أعمق، تهدف في المستقبل إلى الحصول على امتياز لتشغيل محطة متعددة التخصصات في نفس الميناء، الذي يعد القلب النابض للاقتصاد الليبيري وبوابته الرئيسية نحو العالم.

وفي تفاصيل هذا المشروع الطموح، ستتولى الشركة المغربية عبر فرعها “مارسا ماروك إنترناشيونال لوجيستيكس” القيام بأعمال تأهيل شاملة، وتوفير أحدث المعدات المينائية، مع نقل خبراتها الطويلة في مجال معالجة السلع والبضائع. ومن المتوقع أن تبدأ ثمار هذا التعاون في الظهور تدريجياً مع الانطلاق الفعلي للعمليات في النصف الأول من عام 2026.

ولا ينظر المراقبون إلى هذا العقد كونه مجرد صفقة تجارية، بل هو تجسيد لرؤية مشتركة تهدف إلى تحديث البنية التحتية المينائية في ليبيريا ورفع كفاءتها اللوجستية. فميناء مونروفيا، بصفته ميناءً للمياه العميقة، يعالج الجزء الأكبر من صادرات وواردات البلاد، وتطويره يعني بالضرورة دفعة قوية للتنمية الاقتصادية الليبيرية.

بهذا التوسع، تواصل “مارسا ماروك” تعزيز إشعاعها القاري، مستفيدة من التجربة الناجحة التي تراكمت لديها في الموانئ المغربية، لتثبت أن الخبرة “صنعت في المغرب” باتت اليوم مطلباً أساسياً لتطوير الموانئ في إفريقيا.