تستضيف مدينة الرباط في الفترة ما بين 9 و11 يونيو الجاري، فعاليات الاجتماع السنوي الخامس والأربعين للمؤسسة الأفريقية للتمويل السكني ‘شيلتر أفريك’، وذلك تحت شعار ‘مستقبل المدن: تمويل تنمية حضرية شاملة وخضراء ومرنة’.
ويركز هذا اللقاء القاري على مواجهة تحديات الإسكان والتحضر المتزايدة في أفريقيا، مع السعي نحو تعزيز مشاريع حضرية مستدامة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. ويضم برنامج الاجتماع ندوات حول سبل تمويل التنمية الحضرية، وطاولات مستديرة وزارية، بالإضافة إلى جلسة عامة للمساهمين في المؤسسة.
وخلال ترؤسها للجلسة الافتتاحية، أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن المغرب يولي أهمية قصوى لتعزيز التعاون جنوب-جنوب مع الدول الأفريقية الشقيقة. وأشارت الوزيرة إلى أن التوسع الحضري السريع في القارة يمثل ‘فرصة استراتيجية وتحديا كبيرا’ في آن واحد، لا سيما في مجالات توفير السكن والبنية التحتية الأساسية.
وشددت فتاح على ضرورة تبني مقاربات حضرية واضحة وطويلة الأمد، معتبرة أن التمويل يشكل ركيزة أساسية يجب إدراجها ضمن سلسلة قيمة شاملة للتنمية الحضرية. كما استعرضت الوزيرة التجربة المغربية في مجال الإسكان، التي شهدت تطورات ملموسة تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، مؤكدة على أهمية الاستفادة من الإصلاحات العقارية والمبادرات المبتكرة لضمان نمو حضري متوازن.
ويجمع هذا الحدث وزراء من الدول الأعضاء في ‘شيلتر أفريك’، إلى جانب فاعلين من القطاعين العام والخاص وشركاء ماليين وتقنيين، في وقت تزايدت فيه الضغوط على الدول الأفريقية لتوفير سكن لائق وبنية تحتية حديثة تواكب النمو الديموغرافي المتسارع.