24 ساعة

الذهب يستعيد بريقه.. قفزة جديدة في الأسعار مع تراجع النفط عالمياً

عاد المعدن الأصفر ليخطف الأضواء من جديد في التداولات العالمية، حيث سجلت أسعار الذهب انتعاشة ملحوظة اليوم الثلاثاء 14 أبريل. هذا التحرك جاء بمثابة ‘نفس عميق’ للمستثمرين بعد أن لامس الذهب أدنى مستوياته في غضون أسبوع تقريبًا، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية متداخلة، على رأسها التراجع الذي شهدته أسواق الطاقة العالمي.

ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو مراقبة مستويات الدعم، قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4768.19 دولاراً للأونصة. هذا الصعود يأتي كرد فعل قوي بعد أن سجل المعدن النفيس أدنى مستوياته منذ السابع من أبريل في الجلسة الماضية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت موجة الانتعاش العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو، والتي ارتفعت بنسبة 0.5% لتبلغ 4790.70 دولاراً.

لكن ما الذي حرك المياه الراكدة في البورصات؟ يرى المحللون أن هبوط أسعار النفط إلى ما دون عتبة 100 دولار للبرميل لعب دوراً محورياً في إعادة توجيه بوصلة المستثمرين. فالارتباط بين أسواق الطاقة والمعادن يبقى دائماً تحت مجهر المتابعين، حيث ينعكس التذبذب في قطاع الطاقة على شهية المخاطرة، مما يعيد الاعتبار للمعدن النفيس بصفته ‘الملاذ الآمن’ المفضل في أوقات التقلبات.

وبعيداً عن بريق الذهب، لم تكن المعادن النفيسة الأخرى بمنأى عن هذا التحسن الجماعي الذي طال منصات التداول. فقد سجلت الفضة ارتفاعاً ملموساً بنسبة 0.9% لتصل إلى 76.27 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع البلاتين بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليستقر عند 2071.75 دولاراً. أما البلاديوم، فقد حافظ بدوره على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.2% ليصل إلى 1576.23 دولاراً.

إنها لعبة الأرقام والموازنات الدقيقة التي تحكم الاقتصاد العالمي اليوم، حيث يظل الذهب هو الميزان الحقيقي الذي يقيس من خلاله الخبراء مدى استقرار أو اضطراب الأسواق. ومع استمرار هذه التغيرات، يبقى الترقب هو سيد الموقف لما ستسفر عنه تداولات الأيام المقبلة في ظل مشهد اقتصادي متسارع.