24 ساعة

الدار البيضاء تفرض رسوماً على كبار منتجي النفايات.. الفنادق والمطاعم تحت المجهر

تتجه العاصمة الاقتصادية للمملكة نحو مرحلة جديدة في تدبير قطاع النظافة، حيث يخطط مجلس مدينة الدار البيضاء لإلزام كبار منتجي النفايات، وفي مقدمتهم الفنادق والمطاعم الكبرى، بدفع رسوم مادية مقابل التخلص من مخلفاتهم. هذه الخطوة، التي كشفت عنها مصادر من داخل المجلس، تهدف إلى تخفيف العبء المالي واللوجستي عن كاهل المدينة.

وخلال اجتماع تشاوري خصص لمناقشة دفتر التحملات الجديد لقطاع النظافة، شدد المنتخبون على ضرورة احتساب هذه الرسوم بناءً على الوزن الفعلي للنفايات قبل نقلها إلى المطرح العمومي. وتشير التقديرات إلى أن الوحدات الفندقية والمطاعم، بما فيها محلات الوجبات السريعة، تساهم بنحو 15% من إجمالي النفايات التي تنتجها الدار البيضاء، مما يجعل تنظيم هذا الجانب أمراً ملحاً.

ولضمان دقة العملية، اقترح أعضاء المجلس تزويد شاحنات شركات النظافة بأنظمة وزن متطورة لقياس كمية النفايات التي يتم جمعها من هذه المؤسسات بشكل مباشر. ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل طالب المسؤولون بضرورة وصول خدمات النظافة إلى الأزقة الضيقة والدروب السكنية، بدلاً من الاكتفاء بتنظيف الشوارع الرئيسية فقط. وهذا يعني إلزام الشركات المستقبلية بتوفير شاحنات صغيرة الحجم قادرة على ولوج مختلف أحياء المدينة.

وفي لفتة إنسانية ومهنية، حضر ملف عمال النظافة بقوة في النقاشات؛ حيث أكد المستشارون على ضرورة تحسين ظروف اشتغالهم ومراعاة وضعيتهم الاجتماعية، معتبرين أن نجاح أي منظومة يبدأ بإنصاف العنصر البشري. كما شددت المداخلات على أهمية فرض عقوبات صارمة على الشركات التي تخل بالتزاماتها التعاقدية، وربط صرف مستحقاتها المالية بمدى جودة أدائها على أرض الواقع.

تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه مسؤولو الدار البيضاء إلى الحفاظ على المكتسبات التي تحققت مؤخراً في مستوى نظافة المدينة، وتفادي العودة إلى سيناريوهات تراكم الأزبال التي أثارت استياء الساكنة لسنوات طويلة.