24 ساعة

الداخلة تجذب الاستثمارات الأمريكية: وفد من نيويورك يستكشف فرصاً واعدة في قطاع الصحة

شهدت مدينة الداخلة، ‘لؤلؤة الجنوب’ المغربي، حراكاً اقتصادياً ودبلوماسياً لافتاً يوم الثلاثاء، حيث حلّ بها وفد أمريكي رفيع المستوى في زيارة ميدانية تهدف إلى استكشاف آفاق التعاون الاقتصادي وبحث الفرص الاستثمارية الضخمة التي تزخر بها جهة الداخلة – وادي الذهب.

تأتي هذه الزيارة في سياق عملي ملموس، إذ تندرج ضمن تفعيل بنود اتفاقية التوأمة التي تجمع بين جماعة الداخلة وبلدية ‘غريت نيك’ التابعة لولاية نيويورك الأمريكية. وهي الاتفاقية التي تهدف في جوهرها إلى مد جسور التعاون الثنائي في مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والثقافة والسياحة، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.

وخلال استقبال الوفد بمقر جماعة الداخلة، برئاسة ‘بيدرام برال’، عمدة بلدية ‘غريت نيك’، اطلع الضيوف الأمريكيون على عرض مفصل حول البرامج التنموية والمشاريع المهيكلة التي تباشرها الجماعة في مختلف القطاعات. وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، لم يخفِ ‘برال’ إعجابه بالدينامية التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه الرحلة هو ملامسة الفرص الاستثمارية عن قرب، لا سيما في قطاع الصحة الذي يمثل أولوية للوفد الذي يضم خبراء ومستثمرين في هذا المجال.

وشدد العمدة الأمريكي على أن المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي كبوابة حقيقية نحو القارة الإفريقية، وما يتمتع به من أمن واستقرار سياسي، يوفر البيئة المثالية لاحتضان مشاريع صحية كبرى ذات أبعاد قارية. وأضاف بلهجة تفاؤلية أن المملكة تمتلك كافة المؤهلات لتصبح وجهة رائدة للسياحة العلاجية في إفريقيا، من خلال إنشاء مراكز طبية حديثة تقدم خدمات عالية الجودة.

من جانبه، اعتبر الراغب حرمة الله، رئيس المجلس الجماعي للداخلة، أن هذه الزيارة تمثل خطوة هامة لتعزيز الروابط المتينة بين المدينتين، وتجسد عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. ولم يقتصر برنامج الوفد على اللقاءات الرسمية، بل شمل زيارة ميدانية لمشروع المركز الاستشفائي الجامعي الدولي ‘محمد السادس’ بالداخلة، بالإضافة إلى عقد لقاءات تواصلية مع طلبة جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالمدينة، لترسيخ البعد الأكاديمي والعلمي لهذا التعاون.