تواصل الحكومة المغربية جهودها الحثيثة لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مؤكدة التزامها الراسخ بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية من خلال توسيع قاعدة الفئات المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر. وفي سياق دفاعها عن الإصلاحات الجارية، شددت السلطات التنفيذية على أن هذه المبادرات تهدف بالأساس إلى محاربة الهشاشة وتحسين المستوى المعيشي لملايين الأسر المغربية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء منظومة تضامنية وطنية شاملة.
وأوضحت التقارير الحكومية الأخيرة أن الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المنظومة الاجتماعية لا تقتصر فقط على تقديم الدعم المالي، بل تمتد لتشمل إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وضمان استدامة التمويل لبرامج المساعدة الاجتماعية. كما أشارت الحكومة إلى أن اعتماد السجل الاجتماعي الموحد شكل طفرة نوعية في تحديد الفئات المستحقة بدقة وشفافية، مما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين وتجاوز الاختلالات التي كانت تشوب البرامج السابقة. ورغم التحديات الاقتصادية الراهنة، تؤكد الحكومة أن الميزانية المخصصة للقطاعات الاجتماعية تظل أولوية قصوى، معتبرة أن الاستثمار في الرأسمال البشري هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجتمعية، في ظل مواكبة برلمانية وشعبية لمسار هذا التحول التاريخي الذي يضع كرامة المواطن المغربي في صلب السياسات العمومية.