في خطوة تنظيمية تهدف إلى رص الصفوف والدفاع عن حقوق الشغيلة، احتضنت دار الشباب بجماعة ‘آيت يوسف وعلي’ بإقليم الحسيمة، يوم الاثنين 18 ماي 2026، فعاليات الجمع العام التأسيسي لنقابة الأطر الملحقة بوزارة الشباب، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل. هذا المولود النقابي الجديد يأتي في سياق يطبعه السعي نحو تقوية الأداء التنظيمي داخل القطاع، والبحث عن سبل أنجع للترافع عن القضايا المهنية والاجتماعية التي تؤرق بال الأطر الملحقة.
اللقاء الذي جرى تحت إشراف الكاتب الإقليمي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وبحضور وازن لأعضاء الاتحاد المحلي، لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تحول إلى منصة للنقاش الصريح والعميق حول واقع ومستقبل الأطر الملحقة بوزارة الشباب. وقد أجمع الحاضرون على أن التحديات الراهنة، لاسيما ما يتعلق بظروف الاشتغال وآليات التدبير الإداري، تستوجب وجود إطار نقابي قوي ومتماسك، يكون قادراً على صياغة المطالب المهنية والترافع عنها بكل مسؤولية أمام المؤسسات المعنية.
وخلال أشغال هذا الجمع العام، تم تدارس مشروع القانون الأساسي للنقابة، حيث انخرط المشاركون في نقاش مستفيض حول مضامينه التنظيمية، قبل أن تتم المصادقة عليه بالإجماع في أجواء مفعمة بروح المسؤولية والإرادة المشتركة لإنجاح هذه التجربة. وبناءً على ذلك، تم المرور إلى محطة انتخاب المكتب الإقليمي، وهي الخطوة التي تهدف إلى وضع هيكل تنظيمي متين يربط بين المستوى المحلي والإقليمي.
وقد أسفرت عملية الانتخاب عن اختيار ‘طارق بن حدو’ كاتباً إقليمياً للنقابة، فيما أُسندت مهمة النائب الأول له لزميله ‘أحمد البوثناني’. كما جرى اختيار ‘إسماعيل السعيدي’ مقرراً للمكتب، و’عبد الحفيظ بنيس’ نائباً له، بينما تولى ‘جابر الأونصيدي’ مهمة أمين المال بمساعدة ‘حسن الطاوسي’ كأمين مال نائب، في حين ضمت تشكيلة المكتب أيضاً ‘حنان الغلبزوري’ بصفتها مستشارة.
ومن المنتظر أن يباشر المكتب المنتخب مهامه في القريب العاجل، حيث يضع على رأس أولوياته تأطير الأطر الملحقة وتعزيز حضورها النقابي الميداني. كما سيعمل المكتب على فتح ملفات الشغيلة المطلبية والاجتماعية، سعياً وراء تحقيق مكتسبات ملموسة تساهم في تجويد الوضعية المهنية للعاملين في هذا القطاع الحيوي، بما يخدم الدينامية النقابية على مستوى إقليم الحسيمة ككل.