24 ساعة

الحسيمة.. محصول الزيتون يتبعثر على الطريق بعد انقلاب شاحنة بـ “إسيمار”

عاش دوار “إسيمار” التابع لجماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة، لحظات عصيبة إثر حادثة سير وصفت بـ “الخطيرة” من حيث الأضرار المادية، لكنها لم تخلف ضحايا في الأرواح. الحادثة وقعت حينما فقد سائق سيارة نفعية من نوع “بيك آب” السيطرة على مقود سيارته، لتنحرف به بشكل مفاجئ وتنقلب وسط مسلك طرقي محلي، مخلفة وراءها محصولاً من الزيتون تناثر على جنبات الطريق.

وتفيد المعطيات القادمة من عين المكان أن الشاحنة كانت محملة بكميات كبيرة من محصول الزيتون، وهو ما يرجح أن يكون ثقل الحمولة، إلى جانب وعورة المسالك القروية، من العوامل التي أدت إلى فقدان التوازن. ورغم قوة مشهد الانقلاب والأضرار البالغة التي لحقت بهيكل السيارة، إلا أن ألطافاً إلهية حالت دون وقوع مأساة إنسانية، حيث نجا السائق ومرافقوه من إصابات جسدية بليغة.

هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة ملف السلامة الطرقية في المناطق القروية والوعرة، خاصة مع حلول موسم جني الزيتون الذي يشهد حركة دؤوبة للمركبات بين الحقول والمعاصر. إن نقل الأطنان من المنتجات الفلاحية يتطلب حذراً مضاعفاً، وضرورة مراعاة الحمولة المسموح بها قانونياً، فضلاً عن التأكد من الحالة الميكانيكية للعربات التي تُستهلك بشكل كبير في التضاريس الجبلية بالحسيمة.

ويبقى الحادث تذكيراً لكل مستعملي الطرق المحلية بضرورة اليقظة والتركيز، لاسيما وأن المسالك الطرقية في الأرياف غالباً ما تفتقر لعلامات التشوير وتتسم بضيق المنعرجات. فالسلامة الطرقية ليست مجرد قوانين تُزجر، بل هي ثقافة سلوكية تبدأ بتقدير المسافة والحمولة وضمان الجاهزية التامة للمركبة قبل الانطلاق في رحلة النقل.