في خطوة تعكس قيم التضامن المتجذرة في المجتمع المغربي، احتضن إقليم الحسيمة اليوم الثلاثاء، 14 مارس 2026، انطلاقة قافلة طبية متعددة التخصصات، تهدف في المقام الأول إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتسهيل ولوجهم إلى العلاج، خاصة في المناطق التي تعاني خصاصاً في هذا المجال الحيوي.
هذه المبادرة الإنسانية، التي سهرت على تنظيمها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تميزت بحضور رسمي وازن، يتقدمه محمد أنيس المرسي، رئيس دائرة بني ورياغل الشرقية ممثلاً لعامل إقليم الحسيمة، إلى جانب المدير العام للتعاضدية فؤاد متوكل، ولفيف من الأطر الإدارية والطبية التي تجندت لإنجاح هذا الموعد الصحي الهام.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد شهدت القافلة إقبالاً منقطع النظير من لدن ساكنة المنطقة، حيث وصل عدد المستفيدين إلى قرابة 1000 شخص. ولم تقتصر الخدمات على الفحوصات الطبية والاستشارات المتخصصة فحسب، بل شملت أيضاً توزيع الأدوية بالمجان على المرضى، وسط تنظيم محكم عكس روح المسؤولية والتآزر الاجتماعي الذي يطبع مثل هذه التظاهرات.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الأنشطة الصحية المستمرة التي دأبت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية على إطلاقها في مختلف ربوع المملكة، سعياً منها لمساندة المنظومة الصحية الوطنية والمساهمة الفعالة في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. فالهدف يتجاوز مجرد تقديم العلاج ليشمل تقريب الخدمة جغرافياً من الفئات الأكثر حاجة إليها وتخفيف عناء التنقل عنهم.
وقد عبر العديد من المستفيدين عن سعادتهم الكبيرة وامتنانهم لهذه الالتفاتة الكريمة، مشيدين بالمجهودات الجبارة التي بذلها كافة المتدخلين من أطباء وممرضين وإداريين. فهذا العمل الإنساني لا يجسد فقط كفاءة التنظيم، بل يكرس في أبهى صوره معاني التعاون التي تميز المجتمع المغربي، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات التعاضدية في دعم الركائز الصحية والاجتماعية للبلاد.