24 ساعة

الحسيمة في ‘ليلة العيد’: ضغط غير مسبوق وازدحام يغزو المحلات التجارية

عاشت مدينة الحسيمة، خلال الساعات القليلة الماضية، أجواء استثنائية تعكس فرحة الاستعداد لعيد الفطر المبارك؛ حيث تحولت شوارع المدينة وأسواقها إلى خلية نحل لا تهدأ، وسط تدفق كبير للمواطنين الذين سارعوا لإنهاء ترتيباتهم الأخيرة قبل حلول اليوم الموعود.

ولعل المشهد الأكثر بروزاً هذا العام هو ذلك الضغط ‘غير العادي’ الذي شهدته محلات الحلاقة والخياطة، حيث اضطر العديد من الشباب والرجال للانتظار لساعات طويلة، في طوابير ممتدة تأبى أن تنتهي، حرصاً منهم على الظهور في أبهى حلة تزامناً مع فرحة العيد. هذا الزخم لم يقتصر على صالونات الحلاقة فحسب، بل امتد ليشمل المخابز ونقاط بيع المواد الأساسية التي شهدت إقبالاً مكثفاً طيلة ليلة العيد.

لاحظ المتتبعون أن الطلب المتزايد على الخبز والحلويات التقليدية أدى إلى حالة من الاكتظاظ، خاصة مع اقتراب موعد صلاة العيد، مما جعل المخابز تعيش على إيقاع ماراثوني لتلبية احتياجات الأسر الريفية التي تصر على اقتناء مستلزماتها طازجة في اللحظات الأخيرة. هذا الديناميك التجاري، وإن كان يعكس روح الحيوية المعهودة في المدينة خلال هذه المناسبات الدينية، إلا أن كثافته هذا العام بدت لافتة للانتباه ومغايرة للمواسم السابقة.

هذا الوضع وضع المهنيين أمام اختبار حقيقي لقدرتهم على مسايرة الطلب المرتفع، كما فرض تحديات ميدانية على السلطات المحلية لضمان سلاسة حركة السير وتنظيم تدفق الزبائن داخل المرافق التجارية، وذلك لتفادي أي فوضى قد تعكر صفو هذه الأجواء الاحتفالية. ورغم طول فترات الانتظار التي ميزت ليلة العيد بالحسيمة، ظلت البسمة حاضرة على وجوه المواطنين، في انتظار إعلان هلال شوال، مع آمال عريضة بأن يمر العيد في أجواء من السكينة والود التي تعزز الروابط الاجتماعية داخل المدينة.