في تطور ينهي الشائعات المتداولة على وسائل التواصل، أعلنت النيابة العامة الملحقة بمحكمة الاستئناف في الرباط، أمس الأربعاء 20 يناير 2026، أن وفاة الصحفي المالي محمد شيك تيديان سوماري جاءت بأسباب طبيعية تماماً، ودحضت بذلك الادعاءات المغرضة حول ظروف مشبوهة.
كل شيء بدأ يوم 14 يناير الحالي، حين تلقى الشرطة إخطاراً من فريق طبي خاص بوفاة رجل في شقته بالرباط. تحركت النيابة فوراً لفتح تحقيق قضائي، وأرسلت وحدة التحقيقات الجنائية مع خبراء الطب الشرعي لتفقد المكان بدقة.
المتوفى، البالغ من العمر نحو الأربعين، هو الصحفي الحر المالي سوماري، الذي وصل المغرب عبر مطار محمد الخامس الدولي يوم 2 يناير لتغطية بطولة كأس أمم أفريقيا، تلك المنافسة التي تجمع أفضل منتخبات القارة في حماس رياضي كبير.
عند وصول الشرط، وجدوا القنصل المالي وصديقاً للمتوفى، صحفياً مالياً آخر معتمداً على البطولة. روى الصديق أنه تلقى رسالة نصية من سوماري يفيد فيها بتدهور حالته الصحية بشكل خطير، فهرع إلى الشقة. لكن الباب كان مقفلاً من الداخل، فاتصل بخدم الإسعاف الطارئة. اقتحم الإسعاف الشقة واكتشف الجثة في غرفة النوم. لا أثر لعنف أو إصابات، ووجدوا أدوية وأغراض شخصية ووثائق هوية.
نُقل الجثمان إلى المشرحة، حيث أكد التشريح الطبي أن السبب انسداد رئوي ناتج عن ارتفاع مفاجئ وحاد في ضغط الدم. بيان النيابة، الصادر أمس، شدد على عدم وجود أي دليل على تدخل خارجي أو صلة بالبطولة الرياضية.
هذه الحادثة تذكرنا بسرعة انتشار الشائعات في عصر التواصل الاجتماعي، خاصة مع الأحداث الكبرى مثل كأس أمم أفريقيا. السلطات المغربية أكدت التزامها بالشفافية، وأغلقت التحقيق دون أي اشتباه. الراحة الأبدية للمتوفى، ودروس في الحذر الصحي للصحفيين الميدانيين الذين يواجهون ضغوطاً يومية.