في خطوة تعكس تلاحم الجبهة الداخلية وقوة النسيج المجتمعي في مواجهة التحديات الخارجية، أعلنت منصة التطوع الوطنية في مملكة البحرين، يوم الأربعاء، عن فتح باب التسجيل أمام الراغبين في المساهمة في حماية أمن المملكة والوقوف صفاً واحداً ضد الهجمات الإيرانية العدائية.
هذه المبادرة، التي لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، جاءت لتجسد روح المسؤولية الوطنية المشتركة، حيث دعت الجهات المعنية المواطنين للمشاركة تحت شعار مُلهم ومفعم بالانتماء: “البحرين بخير.. بوجود أهلها”. الهدف هنا واضح؛ وهو حشد الطاقات والكفاءات الوطنية في مختلف المجالات لدعم الجهود الرسمية وضمان استقرار المملكة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
ووفقاً لما أوردته وكالة أنباء البحرين (بنا)، فقد فتحت المنصة الوطنية للتطوع (volunteer.gov.bh) أبوابها لاستقبال طلبات المتطوعين، حيث حددت مجموعة واسعة من المجالات التي يمكن للكوادر الوطنية الإبداع فيها، بدءاً من الجوانب الصحية واللوجستية، مروراً بالأعمال الهندسية والإدارية، وصولاً إلى المهام الإشرافية الميدانية. هذا التنوع يضمن لكل مواطن بحريني، بغض النظر عن تخصصه المهني، أن يجد لنفسه دوراً حيوياً يسهم به في تعزيز منعة البلاد.
وعن آلية العمل، فقد أوضحت المنصة أنها ستقوم بالتواصل مع المسجلين فور تحديد الاحتياجات الوطنية الفعلية، وذلك لضمان توزيع الجهود بشكل منظم وفعال. لا يبدو الأمر مجرد دعوة عابرة، بل هو استنفار مجتمعي يبعث برسالة قوية حول تماسك الشعب البحريني خلف قيادته في الأوقات الصعبة، وتأكيداً على أن العمل التطوعي هو الركيزة الأساسية التي يستند إليها الوطن في حماية مكتسباته. إنها دعوة مفتوحة لكل من يرى في نفسه القدرة على خدمة بلاده؛ فالبحرين اليوم تنتظر سواعد أبنائها لترسيخ أمنها واستقرارها.