24 ساعة

الإمارات ترفع لهجة التصعيد في مجلس الأمن: مضيق هرمز ليس ‘ورقة ضغط’ وعلى إيران وقف ‘الابتزاز الاقتصادي’

في خطوة تعكس حزماً دبلوماسياً لافتاً وتدفع بملف أمن الممرات المائية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة نداءً عاجلاً وصريحاً من فوق منبر مجلس الأمن الدولي، تطالب فيه بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل غير مشروط. هذا الموقف القوي، الذي عبر عنه خليفة شاهين المرر، وزير دولة، لم يكتفِ بالمطالبة بالانفتاح الملاحي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بتحميل طهران المسؤولية الكاملة عن عرقلة حركة السفن وممارسة ما وصفه بـ ‘الإكراه الاقتصادي’ ضد المجتمع الدولي في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

وخلال جلسة رفيعة المستوى ترأستها مملكة البحرين لمناقشة تحديات الأمن البحري، كان الصوت الإماراتي حاداً في تشريح الممارسات الإيرانية داخل المضيق. ولم تكن الاتهامات مجرد لغة دبلوماسية عابرة، بل استندت إلى رصد دقيق لسلوكيات تتراوح بين زرع الألغام البحرية وتهديد ناقلات النفط، وصولاً إلى فرض رسوم عبور غير قانونية. واعتبرت الإمارات أن هذه الأفعال لا تمثل فقط خرقاً لسيادة القانون الدولي، بل تعد تحدياً صارخاً للقرار الأممي رقم 2817، مما يضع الملاحة العالمية في مهب الريح.

وحذرت أبوظبي من مغبة السماح بتحويل مضيق هرمز إلى ‘ورقة ضغط’ سياسية أو أداة للابتزاز، مشيرة إلى أن التهاون في هذا الملف سيخلق ‘سابقة خطيرة’ قد تشجع قوى أخرى على العبث بالممرات المائية الدولية. وفي رسالة تحمل طابع الجدية والالتزام، أكدت الإمارات استعدادها الكامل للمشاركة في أي جهد دولي مشترك يهدف إلى تأمين انسيابية الحركة الملاحية وحماية السفن التجارية من أي تهديدات محتملة.

ولعل النقطة الأبرز في هذا التحرك هي الكشف عن وجود إجماع دولي واسع؛ حيث بادرت أكثر من 90 دولة إلى توقيع رسالة موحدة تطالب طهران بوقف انتهاكاتها وضمان حرية المرور دون قيود. هذا الزخم الدولي يعكس قلقاً عميقاً من تداعيات غلق المضيق على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، وهو ما يجعل المطلب الإماراتي بمحاسبة المتسببين في هذا التأزيم مطلباً ملحاً يتجاوز الحسابات الإقليمية الضيقة ليصب في خانة الاستقرار الاقتصادي العالمي.