عاشت مدينة وجدة، مساء الاثنين 6 أبريل، لحظات من التوتر والاستنفار الأمني، بعد أن وجد عناصر الشرطة أنفسهم في مواجهة مباشرة مع شخص في حالة غير طبيعية، أثار الرعب في الشارع العام وهدد سلامة الجميع.
بدأت القصة حينما تدخلت دورية أمنية لإيقاف المعني بالأمر، وهو شاب يبلغ من العمر 38 عاماً، وله سوابق قضائية، حيث كان في حالة سكر متقدمة تسببت في حالة من الفوضى العارمة. لم يكتفِ الشخص المذكور بمقاومة التدخل الأمني بضراوة، بل صعد من مستوى التهديد عبر رشق عناصر الأمن بالحجارة والقنينات الزجاجية، في تصرف يعكس استهتاراً خطيراً بالقانون وبحياة المارة.
ولم يتوقف التهديد عند هذا الحد، بل وصل إلى مستوى أكثر خطورة حين هدد المشتبه فيه بتفجير قارورة غاز من الحجم الصغير، مما جعل عناصر الشرطة أمام خيار حاسم لحماية الأرواح. هذا الوضع المتفجر دفع شرطياً إلى إشهار سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصة تحذيرية في الهواء، وهو إجراء احترازي أثبت نجاعته في شل حركة المشتبه فيه وتحييد الخطر الذي كان يشكله.
بفضل هذا التدخل الحازم، تمكنت المصالح الأمنية من إيقاف المعني بالأمر والسيطرة على الوضع بشكل كامل، مما جنب المنطقة كارثة محتملة. وفور توقيفه، تم وضعه رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة، والكشف عن خلفيات هذا السلوك العدواني الذي هز أرجاء الحي.
تأتي هذه الواقعة لتؤكد مجدداً الدور الحيوي واليقظة التي تتحلى بها عناصر الأمن الوطني في مواجهة الحالات الطارئة، حيث يظل السلاح الوظيفي ‘خياراً أخيراً’ لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى لضمان سلامة المواطنين وأمن رجال الشرطة أنفسهم.