24 ساعة

استنفار في ‘كاب درعة’.. تواصل البحث عن جنديين أمريكيين مفقودين خلال مناورات ‘الأسد الإفريقي’

لا تزال منطقة ‘كاب درعة’ بضواحي مدينة طنطان تعيش على وقع استنفار أمني ولوجستيكي واسع، حيث تسابق وحدات من القوات المسلحة الملكية الزمن، بتنسيق وثيق مع نظيرتها الأمريكية، للوصول إلى أي خيط يقود لجنديين أمريكيين فُقدا في ظروف غامضة خلال مشاركتهما في مناورات ‘الأسد الإفريقي 2026’.

الجنديان، اللذان كانا في مهمة ميدانية، انقطعت أثارهما منذ يوم الثاني من ماي الجاري، في واحدة من أصعب المناطق تضاريسياً بالجنوب المغربي. وحسب ما أفادت به مصادر رسمية مطلعة، فإن عمليات البحث والتمشيط لم تهدأ منذ لحظة الإبلاغ عن الحادث، بل توسعت لتشمل مشاركة فعالة من وحدات تابعة لدول أخرى منخرطة في هذه التمارين العسكرية التي تعد الأضخم من نوعها في القارة الإفريقية.

وعلى أرض الواقع، تحولت المنطقة إلى خلية نحل حقيقية؛ حيث جُندت مروحيات عسكرية مجهزة بتقنيات المسح الحراري لتجوب سماء المنطقة على مدار الساعة، في حين تواصل فرق المشاة والوحدات الخاصة تمشيط المنحدرات الصخرية الوعرة التي تشرف على المحيط الأطلسي. ولم تقتصر الجهود على البر والجو فقط، بل امتدت لتشمل دوريات بحرية تمسح السواحل القريبة، تحسباً لكافة السيناريوهات الممكنة في مثل هذه البيئة الجغرافية القاسية.

هذه التعبئة الشاملة تعكس عمق التنسيق الميداني والشراكة الاستراتيجية المتينة التي تجمع بين الرباط وواشنطن، حيث يتم تسخير أحدث الإمكانيات التكنولوجية والخبرات البشرية في عمليات الإنقاذ. وبالرغم من مرور عدة أيام على فقدانهما، إلا أن الأمل ما يزال يحدو الجميع في العثور على الجنديين، وسط إصرار كبير من القيادة العسكرية على مواصلة المهمة دون توقف وتغطية كل شبر في المنطقة المستهدفة.

يُذكر أن مناورات ‘الأسد الإفريقي’ ليست مجرد تدريبات قتالية، بل هي اختبار حقيقي لقدرات التنسيق والتدخل في الحالات الطارئة. وبينما تستمر باقي الوحدات في تنفيذ مهامها التدريبية المسطرة، تظل الأنظار شاخصة نحو منحدرات طنطان، بانتظار أخبار تطمئن عائلات المفقودين وتنهي حالة الترقب السائدة في الأوساط العسكرية المشاركة.