لا يزال القلق سيد الموقف في إقليم سيدي قاسم، حيث تتسارع وتيرة عمليات الإخلاء التي انطلقت منذ الساعات الأولى ليوم الأحد في منطقة “الحوافات”. وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة كإجراء استباقي وضروري لمواجهة التهديدات الجدية التي فرضها الارتفاع المتواصل في منسوب مياه “واد سبو”.
العملية شملت بالأساس الدواوير الأكثر عرضة للخطر والمحاذية لضفاف النهر، وعلى رأسها “الحميديين”، “الدرارسة”، “العزيب”، و”الصحراوي”. وقد تم نقل الأسر القاطنة في هذه النقط السوداء إلى مناطق آمنة جُهزت خصيصاً لاستقبالهم وتوفير الظروف الملائمة لإيوائهم في هذه الظروف الصعبة.
وعلى أرض الميدان، يظهر حجم التعبئة الوطنية من خلال التنسيق الوثيق بين القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، تحت إشراف مباشر من السلطات المحلية والإقليمية. الهدف كان واضحاً منذ البداية: ضمان مرور عملية الانتقال بسلاسة تامة مع توفير الدعم اللوجستي والبشري الكفيل بحماية الأرواح والممتلكات.
وبعيداً عن المناطق المهددة مباشرة بالفيضان، لم تغفل السلطات القرى التي حاصرتها المياه وعزلتها عن العالم الخارجي بسبب انقطاع المسالك الطرقية. وفي هذا الصدد، أكدت مصادر محلية أنه سيتم توجيه مساعدات غذائية أساسية وتدخلات عاجلة لفائدة السكان العالقين في هذه المناطق المعزولة لضمان تزويدهم باحتياجاتهم اليومية.
وحتى اللحظة، تظل حالة التأهب القصوى هي العنوان الأبرز في المنطقة، حيث تراقب لجان اليقظة تطورات الوضع في حوض سبو على مدار الساعة، مستعدة للتدخل الفوري عند أي طارئ لتقديم المساعدة اللازمة للسكان، في ظل تقلبات مناخية تستدعي الكثير من الحذر والحيطة.