24 ساعة

استنفار في تاونات.. 700 تدخل استعجالي لإنقاذ الساكنة من حصار الفيضانات

تعيش السلطات المحلية بإقليم تاونات حالة من الاستنفار القصوى لمواجهة موجة الفيضانات التي ضربت المنطقة مؤخراً، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن تنفيذ ما لا يقل عن 700 تدخل ميداني استعجالي لحماية الأرواح والممتلكات. هذه التحركات جاءت استجابة لتهديدات جدية طالت المنازل والبنية التحتية، إثر الارتفاع الكبير في منسوب الوديان والشعاب المائية.

وفي تفاصيل هذه العمليات الميدانية، استفادت نحو 230 أسرة، أي ما يعادل 901 شخص، من مساعدات مباشرة بعد أن تعرضت منازلهم لانهيارات جزئية أو كلية، أو باتت مهددة بالسقوط تحت وطأة السيول الجارفة. وبينما لجأت بعض العائلات إلى خيام وفرتها مصالح الوقاية المدنية، وجدت أسر أخرى الملاذ لدى الأقارب والجيران في صور تعكس التضامن الاجتماعي المعهود في مثل هذه الأزمات.

ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل تم تجهيز مرافق عمومية، من بينها مراكز الحماية الاجتماعية التي شيدتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقرية با محمد، لاستقبال العائلات التي تقطن في مناطق الخطر، خاصة تلك المهددة بعمليات تنظيم وتفريغ المياه من سد الوحدة الاستراتيجي.

وعلى مستوى فك العزلة، سجلت اللجنة الإقليمية أكثر من 345 تدخلاً لإعادة فتح 282 مقطعاً طرقياً، شملت طرقاً جهوية وإقليمية ومسالك قروية كانت قد قطعتها السيول والأوحال. وفي الوقت نفسه، خاضت فرق الصيانة سباقاً مع الزمن لإصلاح أزيد من 30 عطلاً في شبكات توزيع الماء الصالح للشرب المتضررة من انجراف التربة، إضافة إلى 25 عملية عاجلة لإعادة التيار الكهربائي وتغيير المحولات والأعمدة التي أسقطتها العواصف.

هذه الملحمة الميدانية، التي شملت أيضاً 40 تدخلاً لتطهير السائل في مناطق تاونات وغفساي وقرية با محمد، جاءت نتيجة تظافر جهود السلطات المحلية، ومصالح التجهيز والنقل، والمجالس المنتخبة، إلى جانب القطاع الخاص. وتندرج هذه العمليات ضمن المخطط الإقليمي الاستباقي للحد من آثار موجات البرد والتقلبات الجوية، تنفيذاً للتوجيهات الوطنية الرامية إلى حماية المواطنين في المناطق الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات.