24 ساعة

استنفار في تازة.. السلطات تسابق الزمن لتأمين الطرق بعد أمطار طوفانية

تعيش إقليم تازة على وقع استنفار ميداني واسع، حيث سارعت السلطات الإقليمية إلى تعبئة كافة مواردها البشرية واللوجستية لتأمين شبكة الطرق وحماية المواطنين، وذلك في أعقاب التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي شهدتها المنطقة مؤخراً. هذه التحركات تأتي استجابةً للنشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من أمطار قوية قد تعيق حركة السير وتشكل خطراً في بعض المناطق الجبلية والمنحدرات.

وفي جولة تفقدية ميدانية، وقف عامل الإقليم، رشيد بنشيخي، على سير العمليات الوقائية وتنزيل مخطط الطوارئ الإقليمي. الهدف كان واضحاً: استباق المخاطر وتقليل الأضرار إلى أدنى المستويات، تنفيذاً للتوجيهات التي تضع سلامة المواطن فوق كل اعتبار، خاصة في الفترات التي تشهد تقلبات مناخية حادة.

على الأرض، تحولت النقاط الطرقية الحساسة إلى ورشات عمل مفتوحة؛ حيث انتشرت كاسحات الثلوج والجرافات التابعة لمديرية التجهيز والنقل والمجالس المنتخبة. الفرق الميدانية لم تتوقف عن إزالة الأوحال والأحجار المتساقطة جراء الانجرافات، مع العمل على فتح مسالك بديلة لضمان استمرارية التنقل. شملت هذه التدخلات محاور حيوية، أبرزها الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين بويبلان ومغراوة، والطرق الجهوية المؤدية إلى إيموزار مرموشة والكوزات، بالإضافة إلى مسالك قروية عديدة تربط مركز تازة بجماعات نائية مثل بني فراسن وتزارين ومكناسة الشرقية.

ولم يقتصر الأمر على الطرق فقط، بل امتدت الجهود لتشمل الخدمات الأساسية. فقد باشرت فرق الصيانة التابعة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء عمليات إصلاح فورية للأعطاب التقنية التي مست شبكات التطهير والشرب، في حين جندت شركات الاتصالات أطقمها لإصلاح الانقطاعات المفاجئة في خدمات الإنترنت التي تسببت فيها الرياح القوية والأمطار.

ورغم قساوة الظروف المناخية، سجلت السلطات بارتياح عدم وقوع أي خسائر بشرية، مؤكدة أن اليقظة ستظل مستمرة طيلة فترة التقلبات الجوية لضمان انسيابية المرور وحماية الأرواح والممتلكات في كافة ربوع الإقليم.