تعيش المديرية العامة للطرق حالة من الاستنفار القصوى لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها الأقاليم الشمالية للمملكة مؤخراً. وأفادت المديرية، في نشرة تقنية محينة صدرت صباح اليوم الأربعاء، بأن الشبكة الطرقية الوطنية تأثرت بشكل كبير جراء حمولة الأودية والفيضانات التي تسببت في اضطرابات واضحة في حركة السير.
وحسب لغة الأرقام التي أوردتها النشرة، فقد سجلت المصالح المختصة تضرر 40 مقطعاً طرقياً؛ نجحت فرق التدخل الميدانية في إعادة فتح 25 منها أمام حركة المرور، فيما لا يزال العمل جارياً على قدم وساق لفك العزلة عن 15 مقطعاً متبقياً. وتتوزع هذه الاضطرابات بين طرق وطنية وجهوية وأخرى إقليمية، حيث تم فتح 7 طرق وطنية من أصل 12 متضررة، و7 طرق جهوية من أصل 11، بالإضافة إلى تمكن الفرق من معالجة 11 طريقاً إقليمياً من أصل 17.
وفي جولة سريعة على أبرز النقاط السوداء التي لا تزال مغلقة، نجد الطريق الوطنية رقم 1 بإقليم العرائش، وتحديداً عند المدخل الجنوبي لمدينة القصر الكبير فوق قنطرة وادي لوكوس، حيث يضطر السائقون حالياً لسلك طريق بديلة عبر الطريق الإقليمية 4402 في اتجاه ريصانة. وبإقليم القنيطرة، تسببت فيضانات نهر سبو في قطع الطريق الوطنية رقم 1 بين سيدي علال التازي ومشرع بلقصيري، مما فرض تحويل المسار نحو طرق إقليمية وجهوية بديلة.
أما في إقليم شفشاون، فالوضع يبدو أكثر تعقيداً، حيث لا تزال الطريق الوطنية رقم 2 مقطوعة بين «دردارة» و«دار أقوبا» بسبب فيضان وادي «سيفلاو»، مع غياب مسالك بديلة في الوقت الراهن. وفي محيط العاصمة الرباط، أدى ارتفاع منسوب وادي «غريفلة» إلى انقطاع المحور الطرقي بين عين عودة والبراشوة على الطريق الوطنية رقم 25.
وبعيداً عن مياه الفيضانات، لم تكن الثلوج أقل تأثيراً، إذ كشفت المديرية أن الفترة ما بين منتصف يناير وبداية فبراير شهدت تضرر 96 مقطعاً طرقياً بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة، تم فتح 88 منها، بينما تظل 8 مقاطع مغلقة في قمم الأطلس والريف. وفي ظل هذه الظروف المناخية الصعبة، تجدد وزارة التجهيز والماء نداءها لمستعملي الطريق بضرورة توخي الحذر الشديد واحترام علامات التشوير لضمان سلامتهم.