تعيش الأقاليم الشمالية للمملكة على وقع استنفار حقيقي، بعدما أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن وصول اضطرابات جوية قوية قادمة من المحيط الأطلسي. هذه العواصف، التي بدأت ملامحها تظهر منذ يوم الخميس، تحمل معها أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية، بالإضافة إلى انخفاض محسوس في درجات الحرارة سيمتد إلى غاية مطلع الأسبوع المقبل.
وفي خطوة تعكس جدية الوضع، وضعت السلطات إقليم شفشاون تحت ‘الإنذار الأحمر’، وهو أعلى مستويات اليقظة. ومن المتوقع أن تشهد ‘الجوهرة الزرقاء’ تساقطات مطرية استثنائية تتراوح ما بين 90 و120 ملم، وذلك في الفترة الممتدة من صباح الخميس وحتى مساء الجمعة، مما يرفع منسوب الحذر من وقوع فيضانات محلية أو انزلاقات تربة.
التحذيرات لم تقتصر على شفشاون فحسب، بل شملت أقاليم أخرى مثل الحسيمة والعرائش التي وضعت في مستوى يقظة ‘برتقالي’، مع توقعات بتسجيل تساقطات تتراوح بين 60 و90 ملم. كما ستشهد مناطق واسعة في الشمال والشمال الغربي زخات مطرية هامة، وإن كانت بحدة أقل نسبياً.
وإلى جانب المطر، تبرز الرياح كعنصر مقلق في هذه النشرة الإنذارية؛ حيث من المرتقب أن تهب رياح قوية تتراوح سرعتها ما بين 75 و85 كيلومتراً في الساعة على مناطق تطوان، المضيق-الفنيدق، طنجة-أصيلة، وصولاً إلى وجدة وأنجاد بالشرق. هذه الرياح القوية قد تتسبب في تطاير بعض الأجسام أو عرقلة حركة السير في المحاور الطرقية المكشوفة.
ومع استمرار هذا الاضطراب الجوي، تتوقع مصالح الأرصاد أن تكتسي المرتفعات برداء أبيض مع احتمال تساقط الثلوج على القمم العالية، في وقت تواصل فيه درجات الحرارة تراجعها، مما يفرض على الساكنة والمسافرين اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذه الموجة الباردة والماطرة.