شهد إقليم شتوكة آيت باها، وتحديداً منطقة آيت عميرة، حالة من الاستنفار الصحي بعد تداول أنباء عن تسجيل حالات يشتبه في إصابتها بمرض الخناق (الدفتيريا)، عقب وفاة شقيقين، في انتظار صدور النتائج الطبية النهائية التي ستحدد بدقة أسباب الوفاة وعلاقتها بهذا المرض.
من جانبه، نفى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير بشكل قاطع تسجيل أي بؤرة وبائية للمرض داخل المؤسسة، مؤكداً أن جميع المصالح تعمل في ظروف طبيعية، وأن الأطقم الطبية والتمريضية تلقت التلقيحات اللازمة. وفي إطار التدابير الاستباقية، باشرت المصالح الصحية والتعليمية بالإقليم حملات توعوية مكثفة، مع التركيز على استكمال التلقيحات المدرسية وتوسيع نطاق التدخل ليشمل مختلف الجماعات والمؤسسات التعليمية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن بعض الأطفال المعنيين بالحالات المسجلة لم يستفيدوا من التلقيح الخاص بالمرض، وهو ما يجعل الفحص الطبي الشامل السبيل الوحيد لتأكيد العلاقة بين الوضعية التلقيحية والوفيات المسجلة.
يُذكر أن الخناق عدوى بكتيرية تصيب الجهاز التنفسي، وتنتقل أساساً عبر رذاذ السعال والعطس أو التلامس المباشر مع إفرازات المصاب. وتظهر أعراضه في شكل التهاب الحلق، صعوبة البلع، الحمى، وتورم الغدد في الرقبة، إضافة إلى تشكل غشاء رمادي أو أبيض في الحلق.
تظل الوقاية عبر التلقيح الأداة الأكثر فعالية للحد من انتشار المرض، إلى جانب الكشف المبكر. كما ينصح الأطباء بضرورة التوجه فوراً إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أعراض تنفسية حادة، خاصة لدى الأطفال، مع تحذير شديد من محاولة إزالة أي غشاء يظهر في الحلق بشكل ذاتي.