بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، طالبت فيدرالية رابطات حقوق النساء بوضع المساواة بين الجنسين واحترام حقوق النساء في صلب السياسات العمومية، معتبرة أن هناك فجوة لا تزال قائمة بين الالتزامات الدستورية والواقع المعاش.
ودعت الفيدرالية إلى تقييم شامل للبرامج السابقة، مع اعتماد التزامات مستقبلية تتسم بالوضوح والمسؤولية والنتائج القابلة للقياس. كما أكدت على ضرورة تسريع مراجعة مدونة الأسرة لضمان الحقوق والمسؤوليات، وتعديل القانون الجنائي لإنهاء كافة أشكال التمييز وحماية الحريات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت الفيدرالية استمرار فوارق كبيرة، خاصة ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل، واتساع الفوارق في الأجور، بالإضافة إلى عبء الأعمال المنزلية غير المؤدى عنها. ودعت في هذا الصدد إلى سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار تأثير التغيرات المناخية، خاصة الجفاف، وتداعيات ارتفاع تكلفة المعيشة على وضعية النساء.
وفيما يخص المشاركة السياسية، نبهت الهيئة إلى أن وصول المرأة إلى مناصب القرار لا ينبغي أن يحجب العقبات التي لا تزال تعرقل المسار المهني والسياسي للنساء، بما في ذلك مخاطر العنف السياسي والحملات الرقمية التشهيرية. وطالبت بآليات قانونية كفيلة بحماية النساء من هذه الممارسات وضمان وصولهن إلى العدالة.
كما شددت الفيدرالية على أهمية تقييم القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وتعزيز آليات الحماية والوقاية، مع ضرورة توفير تمويل مستدام لخدمات التكفل بالضحايا. واختتمت الهيئة دعوتها بالتأكيد على أهمية إشراك الحركة النسائية بشكل مستقل في صياغة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها، مع تبني ميزانيات حساسة للنوع الاجتماعي تراعي التحولات الرقمية والاقتصادية الراهنة.