في ضربة استباقية جديدة تعكس اليقظة العالية للمصالح الأمنية، نجحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات، اعتماداً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في تفكيك شبكة إجرامية كانت تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات بضواحي إقليم زاكورة.
العملية التي جرت أطوارها في منطقة أكدز، لم تكن مجرد صدفة، بل جاءت تتويجاً لمجهودات ميدانية وتتبع دقيق لتحركات المشتبه فيهم. وقد مكنت المداهمة الأمنية من توقيف أربعة أشخاص متلبسين، من بينهم عنصر ينتمي إلى صفوف القوات المساعدة بإقليم وزان، مما يضفي على القضية طابعاً خاصاً ويزيد من أهمية المجهودات الرامية لتطهير مختلف الأجهزة من أي ممارسات تسيء لسمعتها.
وأسفرت هذه العملية النوعية عن حجز سيارة نفعية ودراجة نارية كانتا تستعملان في عمليات الشحن والترويج، بالإضافة إلى كميات مهمة من مخدر الشيرا ومادة ‘الكيف’ المهربة. ولم تقف حصيلة التدخل عند هذا الحد، بل شملت أيضاً ضبط مبالغ مالية نقدية يُرجح أنها عائدات إجرامية لهذه التجارة الممنوعة.
حالياً، يخضع الموقوفون رهن تدابير الحراسة النظرية للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لكشف امتدادات هذه الشبكة وخيوطها الخفية، والوصول إلى باقي المتورطين المحتملين.
تأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الأمنية المكثفة التي تنهجها المملكة لتجفيف منابع الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. وهي أيضاً رسالة واضحة بأن المؤسسة الأمنية تواصل تضييق الخناق على الجريمة بكل أشكالها، مع التأكيد المستمر على أن أمن المواطنين خط أحمر لا تهاون فيه، وأن يقظة المواطن وتعاونه مع السلطات يظلان ركيزة أساسية في معركة التصدي لكل ما يهدد أمن وسلامة المجتمع.