24 ساعة

إيران في مواجهة الغليان: تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية وحصيلة الضحايا تثير قلقاً دولياً

تشهد الساحة الإيرانية تطورات ميدانية متسارعة مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية التي عمت كبرى المدن والمحافظات، وسط تقارير تشير إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا والموقوفين. وتأتي هذه الموجة الجديدة من الاضطرابات في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية ضاغطة، حيث يطالب المتظاهرون بإصلاحات جذرية وشاملة، بينما تتبنى السلطات الأمنية نهجاً صارماً في التعامل مع التجمعات الميدانية، مما أدى إلى مواجهات عنيفة في عدة نقاط تماس. وتفيد المصادر الميدانية بأن رقعة الغضب لم تعد تقتصر على العاصمة طهران، بل امتدت لتشمل مناطق الهامش والمراكز الصناعية، في مؤشر على عمق الأزمة الراهنة. وعلى الصعيد الدولي، تتصاعد وتيرة الانتقادات الموجهة لآلية تعامل الأجهزة الأمنية مع المحتجين، وسط دعوات من منظمات حقوقية بضرورة ضبط النفس وفتح قنوات للحوار الوطني لتجنب انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف. وفي ظل التعتيم الإعلامي الجزئي وقيود الإنترنت، تحاول القوى المدنية إيصال صوتها إلى المجتمع الدولي، مؤكدة أن المطالب تتجاوز الشعارات المعيشية لتصل إلى الرغبة في تغييرات بنيوية في إدارة الدولة. يراقب المحللون السياسيون هذا الحراك بوصفه واحداً من أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه الإدارة الإيرانية في الآونة الأخيرة، خاصة مع تداخل العوامل الداخلية بالضغوط الخارجية، مما يضع البلاد أمام مفترق طرق تاريخي يتطلب حلولاً تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية لاحتواء الموقف المتفجر.