24 ساعة

إيران تعلق قنوات التواصل مع واشنطن.. والسبب ‘نيران’ لبنان

في خطوة تعكس تعقد المشهد الإقليمي وتداخل أوراقه، أعلنت طهران رسمياً يوم الإثنين عن تجميد محادثاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية. هذا القرار، الذي نقلته وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية، يأتي في وقت تشتعل فيه الجبهات في لبنان وتتزايد فيه حدة المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

لماذا اتخذت إيران هذا القرار الآن؟ تشير المعطيات إلى أن طهران ترى أن الحوار الذي كان يجري عبر وسطاء قد فقد مبرراته الحالية. فالمنطق الإيراني يرى أن وقف إطلاق النار في لبنان كان ركيزة أساسية لأي تفاهمات، ومع استمرار العمليات العسكرية وخرق الهدوء على كافة الجبهات، قررت الوفود الإيرانية المفاوضة سحب يدها من طاولة الحوار وتبادل الرسائل مع واشنطن بشكل مؤقت.

المشهد الميداني يزداد تعقيداً، حيث لا تقتصر التطورات على الغرف المغلقة، بل تترجمها الميدان العسكري. وفي هذا الصدد، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات حازمة، مؤكداً أن جيشه يخوض ‘معارك ضارية’ في عمق الأراضي اللبنانية. نتنياهو لم يكتفِ بذلك، بل شدد على أن العمليات العسكرية ستستمر بكل قوتها، واضعاً هدفاً معلناً يتمثل في تأمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن المهمة لن تتوقف حتى تحقيق كامل أهدافها العسكرية.

هذا التطور يضع الجهود الدبلوماسية الدولية في مأزق حقيقي، خاصة وأن قنوات التواصل بين طهران وواشنطن كانت تُعتبر دائماً صمام أمان لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. اليوم، ومع إغلاق هذه القنوات، يبدو أن الميدان هو من سيتولى الكلمة الفصل، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من سيناريوهات قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.